سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري.. مفاجأة جديدة في البنوك وتحديث لحظي للأسعار
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهر، وسط ضغوط متزايدة على العملة الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما عزز توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى عدم رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تحركات الدولار في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين، بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمثل عامل مخاطرة جديدًا أمام الاقتصاد العالمي، خاصة مع تأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والأسواق المالية.
الدولار يحافظ على استقراره أمام العملات الرئيسية
وحافظ اليورو على تداولاته بالقرب من أعلى مستوى له خلال شهر أمام الدولار الأمريكي، حيث سجل نحو 1.1465 دولار، مدعومًا بتحسن أداء العملة الأوروبية واستمرار الضغوط على الدولار نتيجة تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته خلال شهرين عند 1.3539 دولار، وسط تفاؤل الأسواق بشأن توجهات الحكومة البريطانية المقبلة، خاصة مع احتمالية اختيار وزير مالية يتبنى سياسة مالية أكثر تحفظًا.
وفي المقابل، تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي عن أعلى مستوياتهما خلال عدة أسابيع، حيث سجل الدولار الأسترالي نحو 0.6997 دولار، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5849 دولار.
أما الين الياباني، فلم يشهد تغيرًا ملحوظًا، ليستقر عند مستوى 162.10 ين مقابل الدولار الأمريكي.
مؤشر الدولار يرتفع بشكل محدود بعد تراجع حاد
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بشكل طفيف ليسجل 100.48 نقطة، بعدما وصل إلى أدنى مستوى له منذ 18 يونيو الماضي.
وكان مؤشر الدولار قد تراجع بنسبة 0.8% خلال الجلستين السابقتين، ويتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية.
بيانات التضخم الأمريكية تضغط على توقعات الفائدة
وأظهرت البيانات الصادرة مؤخرًا أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة انخفضت بشكل غير متوقع خلال شهر يونيو، مسجلة أكبر تراجع لها خلال 14 شهرًا، وهو ما عزز المؤشرات التي تشير إلى استمرار تباطؤ التضخم.
كما جاءت هذه البيانات بالتزامن مع قراءة أضعف من المتوقع للتضخم الاستهلاكي، إضافة إلى تباطؤ نمو الوظائف خلال يونيو، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تقليل توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر.
وتشير بيانات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي عبر مجموعة "سي إم إي" إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو إلى نحو 10% فقط، مقارنة بنسبة 45% في بداية الأسبوع.
كما تتوقع الأسواق استمرار حالة الترقب بشأن اجتماع سبتمبر، مع وجود توقعات متزايدة لاحتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
خبراء: تراجع الدولار الأخير قد يكون تصحيحًا مؤقتًا
وقال بوسكو وو، محلل الاستثمار في بنك شرق آسيا، إن ضعف الدولار خلال الفترة الأخيرة قد يكون مجرد تصحيح بعد المكاسب التي حققتها العملة الأمريكية خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الأسواق بالغت في تقدير احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو، لكن تراجع التضخم بشكل سريع جعل هذا السيناريو أقل احتمالًا.
وأضاف أن انخفاض الدولار بشكل أكبر قد يكون محدودًا، مشيرًا إلى أن بيانات شهر واحد لا تكفي للتأكيد على حدوث تباطؤ مستدام في التضخم، خاصة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يراقب مؤشرات الاقتصاد قبل اتخاذ قراراته المقبلة.
وأشار إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يمنحان الدولار بعض الدعم باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
مستقبل الدولار مرتبط بقرارات الفيدرالي وتطورات الأسواق
وتترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة صدور مزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، لتحديد الاتجاه القادم للدولار وأسعار الفائدة.
ويرى المستثمرون أن تحركات العملة الأمريكية ستظل مرتبطة بشكل كبير بمسار التضخم، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
