عاجل.. طهران: السيطرة على مضيق هرمز مطلبًا وطنيًا
أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، اليوم الخميس، أن السيطرة الاستراتيجية الكاملة على مضيق هرمز أصبحت تمثل "مطلبًا وطنيًا" لا يمكن التراجع عنه، في خطوة تعكس استمرار تصاعد حدة التوترات في منطقة الخليج، وسط مخاوف إقليمية ودولية بشأن مستقبل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني ولأمن المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن بلاده تعتبر أي تهديد لمصالحها أو أمنها عبر هذا الممر البحري مسألة بالغة الخطورة، وسيتم التعامل معها وفق ما وصفه بـ"الرد الحاسم والمتناسب".
وأضاف أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا طالما أن الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، لا تعترف بالنظام الإيراني القائم على سيادة القانون، في تصريحات تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة بشأن موقف طهران من التطورات الجارية والعلاقات المتوترة مع واشنطن.
وتأتي تصريحات الجيش الإيراني في ظل حالة من الترقب الدولي تجاه التطورات في منطقة الخليج، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
ويعد المضيق الواقع بين إيران وسلطنة عمان من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، نظرًا لدوره الرئيسي في حركة التجارة والطاقة، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محل اهتمام واسع من جانب الأسواق العالمية والدول الكبرى.
وشدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن بلاده لن تسمح، وفقًا لما ذكره، بأي تدخلات خارجية تهدد مصالحها أو أمنها القومي، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب التطورات بشكل مستمر ومستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من المواقف الإيرانية التي حملت تحذيرات بشأن التدخلات الأجنبية في المنطقة، حيث سبق أن أكدت طهران أن أي إجراءات تستهدف مصالحها أو تفرض قيودًا على تحركاتها الإقليمية ستواجه بردود قوية.
وفي المقابل، تواصل الأطراف الدولية الدعوة إلى خفض التصعيد وتجنب أي خطوات قد تؤثر على أمن الملاحة البحرية أو تؤدي إلى مزيد من التوترات العسكرية في منطقة الخليج، التي تعد من أكثر المناطق حساسية وتأثيرًا على الاقتصاد العالمي.
ويظل مستقبل مضيق هرمز محور اهتمام عالمي، في ظل ارتباط أمنه باستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، وسط دعوات متكررة للحفاظ على حرية الملاحة وضمان عدم تحول التوترات السياسية إلى مواجهات تؤثر على حركة التجارة العالمية.
