القاهرة مباشر

عاجل.. ردا على ترامب، إيران تهدد بتدمير البنى التحتية في المنطقة

الخميس 16 يوليو 2026 11:14 صـ 30 محرّم 1448 هـ
المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني
المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني

صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، بعدما أطلق مقر "خاتم الأنبياء" المركزي تهديدات بشن رد عسكري واسع حال تنفيذ واشنطن تهديداتها بتوجيه ضربات شاملة ضد الأراضي الإيرانية، محذرًا من استهداف البنى التحتية في المنطقة وتحويلها إلى "أثر بعد عين"، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، إن إيران تعتبر أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي دولة أجنبية من خارج المنطقة بالتدخل في أمنها أو التأثير على الأوضاع في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

وأضاف ذو الفقاري أن أي تنفيذ للتهديدات التي صدرت مؤخرًا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استهداف البنى التحتية الإيرانية سيقابل برد عسكري شامل، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للتعامل مع أي تطورات محتملة وفق ما وصفه بالقدرات الدفاعية والهجومية المتاحة لديها.

وأوضح المسؤول الإيراني أن البنى التحتية في المنطقة، والتي قال إنها ما زالت قائمة نتيجة ما وصفه بـ"ضبط النفس الإيراني"، ستكون ضمن نطاق الرد في حال تعرضت إيران لهجوم، مؤكدًا أن الرد لن يقتصر على إجراءات محدودة، وإنما سيكون واسع النطاق وفق تصريحاته.

وشدد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" على أن أي رد عسكري إيراني لن يكون مجرد رد مماثل للهجوم المحتمل، بل سيكون -بحسب تعبيره- أكثر قوة واتساعًا وتأثيرًا، مشيرًا إلى أن طهران ترى أن المرحلة الحالية تتطلب استعدادًا كاملًا لمواجهة أي تهديدات خارجية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، وسط خلافات متعلقة بالملفات الأمنية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى أهمية مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.

وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد محمد محبي قد أعلن في وقت سابق أن العمليات الإيرانية في المرحلة الحالية تركز على استهداف ما وصفه بالبنية التحتية الهجومية الأمريكية الموجودة في المنطقة، في تصريحات عكست استمرار حالة التصعيد بين الجانبين.

وتحظى منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز باهتمام دولي واسع، نظرًا لدورها الحيوي في حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط، وهو ما يجعل أي تهديدات مرتبطة بالممر الملاحي محل متابعة من القوى الدولية والأسواق العالمية.

ويراقب المجتمع الدولي التطورات المتسارعة بين طهران وواشنطن، وسط دعوات متزايدة لتجنب التصعيد العسكري واللجوء إلى المسارات الدبلوماسية لمنع توسع دائرة المواجهة في المنطقة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه إيران استعدادها للرد على أي هجوم محتمل، تتمسك الولايات المتحدة بمواقفها المتعلقة بحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة، ما يزيد من احتمالات استمرار التوتر خلال المرحلة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب بين الطرفين.