القاهرة مباشر

عاجل.. الولايات المتحدة توسع عملياتها العسكرية ضد إيران.. وطهران تعلن تعطيل سفينة في الخليج

الخميس 16 يوليو 2026 08:51 صـ 30 محرّم 1448 هـ
إيران وامريكا
إيران وامريكا

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعدما بدأ الجيش الأمريكي تنفيذ موجة ثانية من الضربات الجوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في وقت أعلنت فيه طهران اتخاذ إجراءات بحرية ضد سفينة قالت إنها لم تمتثل للتعليمات في مياه الخليج، في تطورات تعكس استمرار التوتر العسكري بين الجانبين رغم الجهود الدبلوماسية السابقة لاحتواء الأزمة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، عبر بيان نشرته على منصة "إكس"، أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من الضربات الجوية استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت إنها تُستخدم لتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن العمليات جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي، في إطار ما وصفته بحماية أمن الملاحة الدولية وضمان استمرار حركة السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

ولم تكشف القيادة المركزية الأمريكية عن المواقع التي تعرضت للاستهداف أو حجم الخسائر التي أسفرت عنها الضربات، مكتفية بالإشارة إلى أن العمليات استهدفت منشآت ومعدات عسكرية مرتبطة بالقدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد السفن العابرة للمضيق.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المناطق جنوب البلاد، من بينها مدينتا الأهواز وتشابهار، فيما تحدثت تقارير محلية عن تعرض مقر تابع للحرس الثوري الإيراني في مدينة راسك لغارات نفذتها مقاتلات أمريكية، دون صدور إعلان رسمي من السلطات الإيرانية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.

كما أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إجلاء المرضى والعاملين بصورة مؤقتة من مستشفى "الشهيد بقائي" بمدينة الأهواز، بعد سقوط مقذوف بالقرب من المبنى، الأمر الذي تسبب في أضرار مادية بعدد من المنازل المجاورة وتحطم نوافذ وحدات سكنية، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية عن مسؤولين محليين.

وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من عملية عسكرية أمريكية أخرى استهدفت جزيرة طنب الكبرى، حيث أكدت تقارير أن الهجمات استمرت نحو 90 دقيقة، واستهدفت مواقع ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لإيران، في إطار العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإيراني تعطيل سفينة في مياه الخليج، مؤكدًا أنها لم تمتثل للتعليمات الصادرة إليها، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهوية السفينة أو طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها.

من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أنه استهدف ناقلة نفط باستخدام صواريخ "هيلفاير"، مشيرًا إلى أن الناقلة حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية والتوجه إلى ميناء خرج، مؤكدًا أن السفينة أصبحت خارج الخدمة بعد تنفيذ الضربة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، في وقت سابق، تحويل مسار سفينتين تجاريتين قالت إنهما حاولتا تجاوز القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، معتبرة أن تلك الخطوة تأتي ضمن الإجراءات الرامية إلى تنفيذ الحصار البحري المفروض على طهران.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا متزايدًا، رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين خلال شهر يونيو الماضي، تضمنت التزامًا ببدء مفاوضات خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق دائم يخفف من حدة التوتر، إلا أن التصعيد العسكري الأخير يثير تساؤلات حول مستقبل تلك المساعي وإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.