أزمة جديدة تهز "فيفا".. ألمانيا ترفض دعم إنفانتينو قبل انتخابات 2027
رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الانضمام إلى التحركات الرامية لتقديم دعم جماعي لإعادة انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها عام 2027، في خطوة تعكس اتساع دائرة الانتقادات الموجهة للإدارة الحالية للاتحاد الدولي، وسط تصاعد الجدل بشأن عدد من القرارات التي أثارت اعتراضات داخل الأوساط الكروية.
وأكد الاتحاد الألماني، برئاسة بيرند نويندورف، أنه لن يكون ضمن الجهات التي تمنح تأييدًا مبكرًا لإنفانتينو، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستوجب مراجعة عدد من الملفات المتعلقة بآليات اتخاذ القرار داخل "فيفا"، في ظل حالة من الجدل المتزايد بشأن مستوى الشفافية والحوكمة داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.
وجاء الموقف الألماني بعد الأزمة التي صاحبت قرار رفع الإيقاف عن مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون، خلال منافسات كأس العالم 2026، رغم تعرضه للطرد في إحدى مباريات البطولة، وهو القرار الذي أتاح له المشاركة في مواجهة الولايات المتحدة أمام بلجيكا في دور الـ16، الأمر الذي أثار اعتراضات واسعة من جانب عدد من الاتحادات والمتابعين، الذين اعتبروا أن القرار يطرح تساؤلات حول الإجراءات المتبعة في التعامل مع العقوبات والانضباط داخل البطولة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الجدل المثار حول هذه الواقعة دفع عدداً من الاتحادات الوطنية إلى إعادة تقييم موقفها من دعم إنفانتينو خلال الانتخابات المقبلة، في ظل تزايد المطالب بضرورة تعزيز الشفافية وتوضيح الأسس القانونية التي استند إليها قرار إلغاء الإيقاف، بما يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الألماني، إذ أبدت اتحادات كرة القدم في هولندا وبلجيكا والنرويج وسويسرا تحفظات واضحة على إدارة إنفانتينو لعدد من الملفات، كما تدرس اتحادات أخرى، من بينها مصر والسنغال، مراجعة موقفها بشأن استمرار دعم رئيس "فيفا"، في مؤشر على اتساع نطاق المعارضة داخل بعض الدوائر الكروية الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد لا تكون كافية لإقصاء إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي، خاصة في ظل عدم ظهور أي مرشح رسمي ينافسه حتى الآن، إلا أنها تمثل رسالة قوية بشأن تنامي المطالب بإجراء إصلاحات مؤسسية داخل "فيفا"، بما يضمن تعزيز مبادئ العدالة والشفافية في إدارة اللعبة على المستوى العالمي.
ورغم أن المؤشرات الحالية ترجح احتفاظ إنفانتينو بمنصبه خلال انتخابات عام 2027، فإن تصاعد الانتقادات من اتحادات تمتلك ثقلاً كبيرًا داخل المنظومة الكروية قد ينعكس على حجم نفوذه خلال الفترة المقبلة، ويضعه أمام تحديات متزايدة تتعلق بإعادة بناء الثقة مع الاتحادات الأعضاء، إلى جانب التعامل مع الدعوات المطالبة بمزيد من الوضوح في آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.
