القاهرة مباشر

عاجل.. الأعلى للإعلام يحسم الجدل حول تصريحات وسيم السيسي

الأربعاء 15 يوليو 2026 02:06 مـ 29 محرّم 1448 هـ
الأعلى لتنظيم الإعلام
الأعلى لتنظيم الإعلام

​​​​​​أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اليوم الأربعاء، بيانًا رسميًا بشأن الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق وعالم الآثار المصري، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق وأستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس، ضد الدكتور وسيم السيسي، أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، بسبب تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة.

وأوضح المجلس أن قراره جاء بعد دراسة الشكوى المقدمة، إلى جانب استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات حول ما أثير من جدل بشأن التصريحات التي أدلى بها وسيم السيسي خلال ظهوره في عدد من البرامج والقنوات الفضائية.

الأعلى للإعلام يؤكد حق وسيم السيسي في التعبير عن آرائه

وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في بيانه أن حرية الفكر والرأي والبحث العلمي تعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المصري، مشددًا على أن لكل شخص الحق في التعبير عن أفكاره وآرائه بمختلف وسائل النشر والإعلام.

وقرر المجلس التأكيد على حق الدكتور وسيم السيسي في طرح آرائه وأفكاره المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة، بشرط الالتزام بالمسؤولية المهنية، وأن تستند هذه الآراء إلى المراجع العلمية الموثوقة وما توصل إليه البحث العلمي.

وأشار المجلس إلى أن حرية التعبير لا تتعارض مع ضرورة الالتزام بالمعايير العلمية عند تناول الموضوعات التاريخية، خاصة تلك المرتبطة بحضارة مصر القديمة ومكانتها العالمية.

دعوة الإعلام للاستعانة بالخبراء والمتخصصين

وشدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على ضرورة استعانة وسائل الإعلام بالخبراء والمتخصصين في علوم الآثار والتاريخ عند مناقشة القضايا التي تشهد اختلافًا في وجهات النظر أو جدلًا إعلاميًا.

وأوضح أن من بين الخبراء الذين يمكن الرجوع إلى آرائهم الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي، بالإضافة إلى أساتذة الآثار والتاريخ في الجامعات والمعاهد العلمية والمجلس الأعلى للآثار.

وأكد المجلس أن الهدف من ذلك هو تقديم معلومات دقيقة للجمهور، وإتاحة الفرصة أمام عرض مختلف الآراء المدعومة بالأدلة والحجج العلمية، بما يمنع انتشار معلومات غير موثقة أو استنتاجات لا تستند إلى أساس علمي.

المجلس الأعلى للجامعات يحدد موقفه من تناول التاريخ إعلاميًا

وأوضح بيان المجلس الأعلى للإعلام أنه تم استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات بشأن الشكوى، حيث أفادت اللجنة المشكلة برئاسة الدكتور أحمد رجب محمد علي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب وعميد كلية الآثار سابقًا، وعضوية عدد من المتخصصين في مجال الآثار المصرية، بضرورة الحفاظ على دقة تناول الوقائع التاريخية.

وأكدت اللجنة أهمية عدم إخضاع الأحداث التاريخية لأي مؤثرات أو معلومات قد تؤدي إلى الابتعاد عن الحقائق العلمية المعترف بها، مع ضرورة السماح بعرض الآراء المختلفة في إطار يحافظ على مكانة مصر التاريخية والحضارية.

الأعلى للإعلام يضع ضوابط تناول الحضارة المصرية القديمة

وأشار المجلس إلى أن الهدف الأساسي هو نشر المعرفة الصحيحة حول الحضارة المصرية القديمة، وتحويلها إلى ثقافة راسخة لدى المواطنين، خاصة أنها تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية المصرية.

وأكد أن تناول تاريخ مصر وحضارتها يجب أن يتم بطريقة تعظم من قيمة هذه الحضارة وتحافظ على سمعتها العالمية، مع الابتعاد عن أي أفكار أو روايات تفتقر إلى السند العلمي أو قد تؤدي إلى الإساءة إلى تاريخ مصر.

حرية البحث العلمي تحسم الخلافات التاريخية بالحوار والأدلة

وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن اختلاف الرؤى العلمية والفكرية يعد أحد مظاهر حرية البحث العلمي، وأن حسم القضايا التاريخية لا يكون إلا من خلال الحوار الموضوعي والاستناد إلى الأدلة العلمية.

وأوضح أن دور الإعلام يتمثل في نقل المعرفة الصحيحة للمجتمع، وتحقيق التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالمعايير المهنية والعلمية.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على حق الجمهور في الحصول على معلومات موثقة حول الحضارة المصرية القديمة، بما يعزز الوعي العام ويحافظ على المكانة الحضارية لمصر أمام العالم.