القاهرة مباشر

النفط يصعد لأعلى مستوى في 4 أسابيع.. برنت يسجل 84.73 دولارًا

الثلاثاء 14 يوليو 2026 01:13 مـ 28 محرّم 1448 هـ
النفط
النفط

​​​​​​واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع، في ظل تصاعد حالة القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية بعد عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الأحداث المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت خلال التعاملات بنسبة 1.72%، بما يعادل 1.43 دولار، لتصل إلى 84.73 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.50 دولار، بنسبة ارتفاع بلغت 1.92%، ليسجل 79.64 دولار للبرميل.

وجاءت هذه الارتفاعات بعد أن سجل خام برنت قفزة قوية في الجلسة السابقة بنسبة 9.6%، وهي أكبر مكاسبه اليومية منذ مايو 2020، وسط مخاوف الأسواق من احتمالات تأثر حركة شحن النفط العالمية حال استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج.

وتعد مستويات الأسعار الحالية الأعلى منذ توقيع البلدين مذكرة تفاهم في 17 يونيو لإنهاء الحرب، حيث تترقب الأسواق عن كثب التطورات السياسية والعسكرية وتأثيرها على تدفقات الطاقة، خاصة مع أهمية منطقة مضيق هرمز باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

وشهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين تابعتين للإمارات لهجوم بصاروخين كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أدى إلى مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية من أفراد طاقمي الناقلتين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن للصحفيين أن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها على الملاحة الإيرانية، موضحًا أنه يرغب في تحصيل رسوم مقابل حماية الدول التي تقدم لها المساعدة في منطقة مضيق هرمز.

ويرى محللون أن تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران أعاد المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات النفط، خاصة في ظل أهمية المنطقة الاستراتيجية بالنسبة لسوق الطاقة العالمي، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز.

وقال كبير محللي السوق لدى شركة "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر، إن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الولايات المتحدة للحصار والردود الإيرانية، أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في الأسواق العالمية.

وأضاف أن عدم حدوث إغلاق كامل للممر الملاحي حتى الآن لا يعني اختفاء المخاوف، موضحًا أن اختلاف أهداف الجانبين يجعل صورة الإمدادات المستقبلية غير واضحة بشكل كبير.

وتراقب أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة تطورات الوضع في الشرق الأوسط، خاصة أن أي تعطّل في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز قد يؤدي إلى موجة جديدة من الارتفاعات في أسعار النفط، مع انعكاسات محتملة على تكاليف النقل والطاقة والتضخم في مختلف الاقتصادات.

كما تترقب الأسواق قرارات الدول الكبرى المنتجة للنفط بشأن مستويات الإنتاج، في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون إلى تقييم تأثير المخاطر الجيوسياسية على توازن العرض والطلب خلال النصف الثاني من عام 2026.

ويظل النفط أحد أكثر السلع تأثرًا بالأحداث السياسية والأمنية العالمية، حيث تتحرك الأسعار سريعًا مع أي مؤشرات تتعلق باستقرار مناطق الإنتاج أو سلامة طرق النقل البحرية، وهو ما يجعل تطورات مضيق هرمز عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.