حكم شك الزوج في عفة زوجته دون دليل.. أمينة الفتوى بدار الإفتاء تجيب
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم شك الزوج في عفة زوجته دون وجود دليل، موضحة موقف الشرع الشريف من هذه المسألة التي تعد من القضايا الحساسة التي تمس الحياة الزوجية وسمعة الإنسان.
وأكدت أمينة الفتوى أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بحماية الأعراض وصيانة كرامة الإنسان، مشددة على ضرورة التزام المسلم بحسن الظن وعدم الانسياق وراء الشكوك والظنون دون دليل أو بينة.
الشرع يأمر بحسن الظن وعدم اتباع الشكوك
وأوضحت الدكتورة زينب السعيد، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الأصل في التعامل بين الناس هو إحسان الظن، خاصة داخل الأسرة وبين الزوجين، مشيرة إلى أن وجود بعض التصرفات التي قد تثير القلق لا يعني بالضرورة ثبوت الخطأ أو وجود أمر غير مشروع.
وأضافت أن الشرع الشريف حث على عدم بناء الأحكام على مجرد الشكوك أو الأفكار العابرة، لأن ذلك قد يؤدي إلى ظلم الآخرين وإفساد العلاقات الأسرية.
الزوج يأثم إذا اتهم زوجته دون دليل
وأشارت أمينة الفتوى إلى أن الزوج يأثم إذا استسلم للشكوك تجاه زوجته دون وجود دليل واضح، خاصة إذا تحول الأمر من مجرد إحساس داخلي إلى اتهامات صريحة أو حديث أمام الآخرين.
وأكدت أن إطلاق الاتهامات المتعلقة بالعفة والشرف دون بينة يعد من الأمور الخطيرة التي حذر منها الشرع، لما يترتب عليها من أذى نفسي واجتماعي كبير للزوجة والأسرة.
الشكوك والوساوس تحتاج إلى مراجعة النفس
وأوضحت أن بعض الشكوك قد تكون مجرد وساوس لا تستند إلى واقع، وفي هذه الحالة يجب على الإنسان مراجعة نفسه وعدم السماح لهذه الأفكار بالسيطرة عليه.
وأضافت أن استمرار هذه الوساوس قد يكون مرتبطًا بحالة نفسية تستدعي طلب المساعدة من مختص، خاصة إذا أصبحت تؤثر على استقرار الحياة الزوجية أو تسبب مشكلات متكررة بين الزوجين.
حماية سمعة الزوجة من مقاصد الشريعة
وأكدت أمينة الفتوى أن الشرع الشريف يهدف إلى حماية الأعراض والحفاظ على كرامة الإنسان، وأن الزوجة من أولى الناس بهذه الحماية داخل المجتمع والأسرة.
وشددت على أنه لا يجوز المساس بسمعة الزوجة أو التشكيك في عفتها دون دليل قاطع، لأن ذلك يمثل ظلمًا وإثمًا كبيرًا.
العلاقة الزوجية تقوم على الثقة والاحترام
وأوضحت دار الإفتاء أن استقرار الحياة الزوجية يعتمد بشكل أساسي على الثقة المتبادلة والاحترام وحسن المعاملة بين الزوجين، وأن انتشار الشكوك دون أسباب حقيقية قد يؤدي إلى هدم العلاقة الأسرية.
ودعت إلى ضرورة التعامل مع أي مشكلة داخل الأسرة بالحوار الهادئ والرجوع إلى أهل العلم أو المختصين عند الحاجة، بدلًا من الانسياق وراء الظنون والاتهامات.
