سعر الذهب اليوم في مصر.. تحرك جديد في عيار 21 بعد آخر تحديث للصاغة
تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين بأكثر من 1%، متأثرة بارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي، إلى جانب زيادة توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليسجل نحو 4059.11 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتصل إلى 4067.10 دولارًا للأوقية.
التوترات في الشرق الأوسط تضغط على الذهب
جاء تراجع المعدن الأصفر رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وإعلان طهران استهداف منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج، إلى جانب تجدد الحديث عن إغلاق مضيق هرمز.
وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار الخام إلى الارتفاع بشكل حاد خلال تعاملات الأسواق.
ارتفاع النفط والدولار يضغط على المعدن النفيس
ارتفعت أسعار النفط بنحو 4% مع تصاعد المخاوف بشأن حركة الإمدادات العالمية، وهو ما عزز توقعات زيادة الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، صعد الدولار الأمريكي وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي شكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
لماذا يتراجع الذهب رغم الأزمات؟
رغم أن الذهب يعد من أهم الملاذات الآمنة خلال فترات عدم اليقين، فإن المعدن النفيس غالبًا ما يتعرض لضغوط في المراحل الأولى من تصاعد الأزمات الجيوسياسية.
وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة "إيه بي سي ريفاينري"، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة قد يؤدي لاحقًا إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يعيد دعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
الأسواق تترقب تحركات الفيدرالي الأمريكي
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى شهادة كيفن وورش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمام الكونجرس، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية.
كما تترقب الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين، وبيانات مبيعات التجزئة.
وتعد هذه البيانات مؤثرة بشكل كبير في تحديد اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
توقعات استمرار التشديد النقدي
مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، تزايدت توقعات المستثمرين بشأن استمرار النهج المتشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي، خاصة إذا أدى ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وتؤثر توقعات الفائدة بشكل مباشر على الذهب، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر أمام الأصول التي توفر عوائد.
تراجع أسعار المعادن النفيسة الأخرى
امتدت موجة التراجع إلى باقي المعادن النفيسة خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% لتسجل 58.14 دولارًا للأوقية.
كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8% ليسجل 1598.48 دولارًا للأوقية، وهبط البلاديوم بنسبة 2.3% ليصل إلى 1247.27 دولارًا للأوقية.
مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة
تظل حركة الذهب العالمية مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تطورات الشرق الأوسط، وأسعار النفط، واتجاه الدولار، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويراقب المستثمرون قدرة الذهب على استعادة مكاسبه حال استمرار المخاوف الاقتصادية العالمية أو ظهور مؤشرات على تباطؤ النمو وعودة الطلب على الأصول الآمنة.
