القاهرة مباشر

عاجل.. اكتشاف مقبرة فرعونية عمرها 3000 عام في الأقصر يثير اهتمام الصحافة العالمية

الإثنين 13 يوليو 2026 06:32 مـ 27 محرّم 1448 هـ
عاجل.. اكتشاف مقبرة فرعونية عمرها 3000 عام في الأقصر يثير اهتمام الصحافة العالمية

سلطت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية الضوء على اكتشاف أثري جديد في مصر، بعد العثور على مقبرة فرعونية يعود تاريخها إلى نحو 3000 عام بالقرب من مدينة الأقصر جنوب البلاد، مؤكدة أهمية هذا الاكتشاف في دعم جهود مصر للترويج لتراثها الحضاري وتنشيط قطاع السياحة.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الاكتشاف يأتي في توقيت تسعى فيه مصر إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، من خلال الإعلان عن الاكتشافات الأثرية الجديدة التي تكشف جانبًا من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.

مصر تعتمد على الاكتشافات الأثرية لدعم السياحة

وأكدت "لوفيجارو" أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالاكتشافات الأثرية باعتبارها أحد أهم عوامل جذب السياح من مختلف دول العالم، خاصة أن القطاع السياحي يمثل مصدرًا مهمًا للعملات الأجنبية.

وأضافت أن السلطات المصرية تراهن على الاكتشافات الجديدة في زيادة الإقبال السياحي، وتعريف العالم بأهمية المواقع الأثرية المنتشرة في مختلف المحافظات.

تفاصيل اكتشاف مقبرة "باسر" في الأقصر

ووفقًا لوزارة السياحة والآثار المصرية، فقد كشفت بعثة أثرية هولندية تابعة لجامعة لايدن، تعمل في منطقة جبانة طيبة، عن مقبرة جديدة تعود لرجل يدعى "باسر" بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى في البر الغربي بمدينة الأقصر.

وجاء اكتشاف المقبرة خلال موسم الحفائر الحالي للبعثة داخل الموقع الأثري، حيث يعمل الباحثون على دراسة تفاصيل المقبرة وتوثيق عناصرها المعمارية والفنية.

المقبرة تعود إلى عصر الرعامسة في مصر القديمة

وأوضح المتخصصون أن الأسلوب الفني للنقوش الموجودة داخل المقبرة يشير إلى أنها تعود إلى عصر الرعامسة، الذي امتد خلال الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين في مصر القديمة.

وتقع المقبرة غرب أحد مواقع الدفن المعروفة، وتتبع التصميم التقليدي للمقابر الخاصة في مدينة طيبة خلال عصر الدولة الحديثة، التي امتدت من عام 1570 حتى 1069 قبل الميلاد.

تصميم معماري مميز يكشف أسرار المقبرة

وتتميز المقبرة بتصميم معماري فريد يتكون من فناء مفتوح يؤدي إلى مصلى منحوت في الصخر على شكل حرف "T" مقلوب، بالإضافة إلى غرف دفن منحوتة أسفل المقبرة.

كما كشفت أعمال التنقيب عن عدد من العناصر المعمارية المحفوظة بشكل جيد، من بينها مقعد مصنوع من الطوب اللبن كان يستخدم لوضع الشواهد الجنائزية، بالإضافة إلى درج مزود بدرابزين يؤدي إلى مدخل المقبرة.

نقوش فرعونية توثق حياة صاحب المقبرة

وعثر فريق البحث الأثري على نقوش تحمل اسم "باسر"، وتصور صاحب المقبرة أثناء عبادته لعدد من الآلهة المصرية القديمة داخل أضرحة مختلفة.

كما تضمنت النقوش مشاهد تظهر "باسر" جالسًا مع زوجته أمام مائدة للقرابين، وهو ما يساعد العلماء على فهم طبيعة الحياة الاجتماعية والدينية خلال تلك الفترة التاريخية.

استمرار أعمال البحث والتوثيق الأثري

وأكد فريق التنقيب استمرار أعمال البحث والدراسة داخل المقبرة، بهدف الوصول إلى معلومات إضافية حول شخصية "باسر" ومكانته الاجتماعية، إلى جانب تعميق فهم تفاصيل عصر الرعامسة.

ويعمل الباحثون على توثيق جميع العناصر الأثرية المكتشفة وتحليل النقوش والزخارف للوصول إلى نتائج علمية أكثر دقة.

الأقصر تواصل جذب اهتمام العالم باكتشافاتها الأثرية

ويأتي اكتشاف مقبرة "باسر" ضمن سلسلة من الاكتشافات الأثرية المهمة التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مدينة الأقصر التي تعد من أهم المناطق الأثرية على مستوى العالم.

وتضم الأقصر عددًا كبيرًا من المعابد والمقابر الفرعونية التي تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وتجذب ملايين الزوار سنويًا.

اكتشافات أثرية جديدة لدعم التراث والسياحة المصرية

وكانت صحيفة "لوفيجارو" قد سلطت الضوء في وقت سابق على اكتشاف 18 مقبرة تعود للعصرين اليوناني والروماني في موقع مارينا العلمين الأثري غرب الإسكندرية.

وأكدت الصحيفة أن هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز قيمة التراث الثقافي المصري، وزيادة اهتمام السياح الدوليين بزيارة المواقع الأثرية المصرية.