القاهرة مباشر

عاجل.. محكمة سودانية تحكم بإعدام حميدتي و15 من قيادات الدعم السريع

الأحد 12 يوليو 2026 10:21 مـ 26 محرّم 1448 هـ
عاجل.. محكمة سودانية تحكم بإعدام حميدتي و15 من قيادات الدعم السريع

​​​​​​

أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة بمدينة بورتسودان، اليوم الأحد، حكمًا غيابيًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، و15 من قيادات ومنتسبي الدعم السريع، في القضية المتعلقة بمقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، إلى جانب اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال النزاع الدائر في السودان.

وصدر الحكم برئاسة القاضي الخاص محمد الأمين، عقب إدانة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، وفقًا لما أعلنته المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الجرائم المنسوبة للمدانين تعد من أخطر الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي السوداني والقانون الدولي، مشيرة إلى أنها ارتكبت ضمن هجوم واسع ومنهجي استهدف المدنيين.

المحكمة تكشف تفاصيل الجرائم المنسوبة لقيادات الدعم السريع

وأوضح القاضي خلال تلاوة أسباب الحكم أن الجرائم وقعت في إطار خطة منظمة استهدفت جماعة عرقية معينة، موضحًا أن الانتهاكات شملت قتل المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار السن ومرضى داخل المستشفيات.

وأضافت المحكمة أن الجرائم تضمنت أيضًا استخدام أسلحة ثقيلة داخل المناطق السكنية، والتمثيل بالجثث، وعمليات النهب والحرق والاغتصاب والتهجير القسري، ما تسبب في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.

وأشار الحكم إلى أن هذه الأفعال استهدفت جماعة المساليت في إقليم غرب دارفور، معتبرًا أن الدافع وراءها كان قائمًا على الكراهية العرقية، وهو ما أدى إلى مضاعفة خطورة الجرائم المرتكبة.

اتهامات بالإبادة الجماعية وتدمير البنية التحتية

وأكدت المحكمة أن الانتهاكات لم تقتصر على استهداف الأشخاص فقط، بل امتدت إلى تدمير البنية التحتية بشكل متعمد، بما يمثل خرقًا للقانون الدولي الإنساني.

وقالت المحكمة إن المدانين كانوا يشغلون مواقع قيادية واستغلوا نفوذهم والأسلحة التي كانت من المفترض استخدامها لحماية المواطنين في ارتكاب جرائم بحق المدنيين.

وأضافت أن هذه الجرائم أدت إلى مقتل وتشريد الآلاف، فضلًا عن تدمير مدينة بأكملها والإضرار بتاريخ وحضارة المنطقة.

المحكمة: الجرائم لا تسقط بالتقادم

أوضحت المحكمة السودانية أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز إصدار عفو عنها وفقًا للالتزامات الدولية.

وأكدت أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 تلزم الدول بملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، كما تلزم اتفاقيات جنيف لعام 1949 الدول بالتحقيق مع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ومعاقبتهم.

وشدد القاضي على أن توقيع أقصى العقوبات جاء بهدف تحقيق الردع العام والخاص، وتحقيق العدالة لضحايا الجرائم المرتكبة.

أسماء أبرز المحكوم عليهم بالإعدام

شمل الحكم عددًا من قيادات الدعم السريع، وعلى رأسهم محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام شنقًا حتى الموت تعزيرًا، بعد إدانته بموجب عدد من مواد القانون الجنائي السوداني لعام 1991.

كما صدر الحكم ذاته بحق عبدالرحيم حمدان دقلو، والقوني حمدان دقلو، وعبدالرحمن جمعة بارك الله، والتجاني الطاهر كرشوم، وإدريس حسن هارون، إلى جانب عدد آخر من المتهمين.

السودان يخاطب الإنتربول للقبض على المدانين

وقررت المحكمة مخاطبة الشرطة الدولية "الإنتربول" لاتخاذ الإجراءات اللازمة للقبض على المحكوم عليهم وتسليمهم إلى السلطات السودانية.

كما قضت المحكمة بمصادرة جميع أموال وممتلكات قوات الدعم السريع لصالح حكومة السودان، ضمن الإجراءات المترتبة على الحكم الصادر.