القاهرة مباشر

سعر جرام الذهب اليوم.. عيار 24 عند 6697 جنيهًا وعيار 21 يسجل 5860 جنيهًا

الأحد 12 يوليو 2026 09:20 مـ 26 محرّم 1448 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال الأسبوع الجاري، لتقترب من تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 1.7%، بعدما هبط المعدن النفيس إلى مستويات أقل من 4100 دولار للأونصة، وذلك رغم عودة التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي تركز فيه الأسواق بشكل أكبر على تحركات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب لدى المستثمرين.

ويرى خبراء الاقتصاد أن الأسواق أصبحت تمنح أهمية أكبر لمسار الفائدة الأمريكية مقارنة بالتطورات الجيوسياسية عند تحديد اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

الفائدة الأمريكية والدولار وراء ضغوط الذهب

قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس إن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار كان لهما تأثير واضح على حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن المستثمرين أصبحوا يركزون بصورة أكبر على قرارات السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار إلى أن الذهب يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه، وهو ما يقلل من الإقبال عليه مقارنة بالأصول الاستثمارية التي توفر عوائد مالية.

وأضاف أن الأسواق تتابع عن قرب توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد ظهور إشارات تدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

ارتفاع الطلب على الدولار يزيد عمليات بيع الذهب

وأوضح أنيس أن زيادة الطلب على السيولة الدولارية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، دفعت بعض المستثمرين إلى تصفية مراكزهم الاستثمارية الرابحة للحصول على السيولة.

وأشار إلى أن الذهب كان من أبرز الأصول التي تعرضت لعمليات بيع خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع توجه المستثمرين نحو الدولار باعتباره أحد الملاذات الآمنة خلال فترات اضطراب الأسواق.

كما أن اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز ساهم في زيادة الطلب على العملة الأمريكية، وهو ما أدى إلى استمرار الضغوط على أسعار المعدن الأصفر.

التوترات السياسية لم تدعم صعود الذهب

رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، والتي عادة ما تدفع المستثمرين إلى شراء الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن تأثير السياسة النقدية الأمريكية كان أقوى خلال الفترة الحالية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الأسواق أصبحت تعطي الأولوية لمؤشرات الاقتصاد الأمريكي واتجاهات الفائدة مقارنة بالمخاطر السياسية، وهو ما انعكس على حركة الذهب العالمية.

ويشير ذلك إلى أن أسعار الذهب أصبحت أكثر ارتباطًا خلال الفترة الحالية بأداء الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

مستوى 4000 دولار قاعدة سعرية مهمة للذهب

رغم التراجع الأخير، يرى محمد أنيس أن مستويات الذهب الحالية بالقرب من 4000 دولار للأونصة تمثل قاعدة سعرية قوية بالنسبة للمؤسسات الاستثمارية طويلة الأجل.

وأوضح أن استمرار الصين في زيادة مشترياتها من الذهب خلال الشهرين الماضيين يمثل عامل دعم مهمًا للأسعار، خاصة مع استمرار اهتمام البنوك والمستثمرين بالمعدن النفيس.

وأضاف أن الانخفاض الحالي يمكن اعتباره تصحيحًا طبيعيًا بعد موجة الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب خلال الفترة الماضية، وليس بالضرورة بداية لاتجاه هبوطي طويل.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تظل تحركات الذهب مرتبطة خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، واتجاه الدولار، بالإضافة إلى مستويات الطلب العالمي على المعدن الأصفر.

ويراقب المستثمرون بيانات الاقتصاد الأمريكي القادمة لتحديد اتجاه الأسواق، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وقد تشهد أسعار الذهب مزيدًا من التقلبات خلال الفترة المقبلة، بين الضغوط الناتجة عن قوة الدولار والفائدة المرتفعة، والدعم الناتج عن الطلب الاستثماري والمخاوف الاقتصادية العالمية.