القاهرة مباشر

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعيد قصة وفائه لمعلمه المصري بعد زيارة إنسانية تاريخية

الأحد 12 يوليو 2026 09:10 مـ 26 محرّم 1448 هـ
رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعيد قصة وفائه لمعلمه المصري بعد زيارة إنسانية تاريخية

أعاد رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الوالد لدولة قطر ووالد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى الأذهان واحدة من أبرز المواقف الإنسانية التي كشفت جانبًا من تقديره ووفائه لمعلميه، وذلك عندما قام بزيارة خاصة إلى مصر عام 2010 لتقديم واجب العزاء في وفاة معلمه المصري أحمد علي منصور.

وجاءت الزيارة التي استغرقت نحو ساعتين فقط، رغم ارتباطات الشيخ حمد بن خليفة آنذاك بمهامه كأمير لدولة قطر، تقديرًا لمسيرة معلم كان له دور بارز في تعليمه خلال مراحل دراسته الأولى، في موقف عكس قيمة الوفاء والعرفان بالجميل.

زيارة خاصة إلى مصر لتقديم واجب العزاء

تعود تفاصيل الزيارة إلى عام 2010، عندما توجه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى مصر لتقديم واجب العزاء إلى أسرة معلمه الراحل أحمد علي منصور.

وكان في استقبال الأمير الوالد خلال زيارته عدد من المسؤولين المصريين، حيث اصطحبه وزير الصناعة المصري آنذاك إلى منزل أسرة الفقيد لتقديم واجب العزاء، في لفتة إنسانية حظيت باهتمام واسع وقتها.

وأكدت الزيارة المكانة الخاصة التي احتفظ بها الشيخ حمد بن خليفة لمعلمه، الذي كان من الشخصيات التي أسهمت في تشكيل بداياته التعليمية.

قصة تكريم المعلم بإنشاء دار لتحفيظ القرآن الكريم

تقديرًا لدور معلمه الراحل، قرر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إنشاء دار لتحفيظ القرآن الكريم في العاصمة القطرية الدوحة تحمل اسم أحمد علي منصور، لتظل ذكراه مرتبطة بالأجيال القادمة.

وجاء إنشاء الدار تخليدًا لمسيرة المعلم الذي قدم إسهامات كبيرة في مجال التعليم بقطر، وكان من أوائل من شاركوا في تأسيس منظومة التعليم النظامي بالدولة.

من هو المعلم أحمد علي منصور؟

يعد أحمد علي منصور واحدًا من أبرز المعلمين الذين ساهموا في تطوير التعليم النظامي في قطر خلال بداياته، حيث انتقل إلى الدوحة عام 1956 خلال فترة حكم الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني.

والتحق منصور بوزارة المعارف آنذاك، وعمل مدرسًا لمواد التاريخ والتربية الوطنية والاجتماع في أول مدرسة ابتدائية في البلاد، كما شارك في إعداد وتأليف عدد من الكتب الدراسية التابعة لوزارة التربية والتعليم.

ولم يقتصر دوره على التدريس داخل المدارس، بل واصل تعليم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإخوته خلال مراحل التعليم المختلفة، سواء في المدرسة أو داخل المنزل.

وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

وبعد مرور نحو 16 عامًا على تلك الزيارة الإنسانية، أعلن الديوان الأميري القطري اليوم الأحد وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقال الديوان الأميري في بيان رسمي: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 هـ، الموافق 12 يوليو 2026".

وأثار خبر الوفاة حالة من الحزن في قطر، حيث نعى العديد من الشخصيات والمؤسسات الأمير الوالد، مستذكرين مسيرته ودوره في تاريخ الدولة.