القاهرة مباشر

عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد

الأحد 12 يوليو 2026 07:13 مـ 26 محرّم 1448 هـ
عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد

أعلنت وسائل إعلام سورية، اليوم الأحد، فوز النائب عبد الحميد العواك بمنصب رئيس مجلس الشعب السوري، ليصبح أول رئيس للمجلس بعد سقوط نظام بشار الأسد، وذلك عقب انتخابات أجراها أعضاء المجلس لاختيار رئيس البرلمان في المرحلة السياسية الجديدة التي تمر بها البلاد.

وحصل عبد الحميد العواك على 99 صوتاً من إجمالي 206 أصوات خلال عملية التصويت، متفوقاً على منافسيه في الانتخابات الداخلية لمجلس الشعب السوري. وحصل النائب مؤيد قبلاوي على 75 صوتاً، بينما نال النائب رامز كورج 31 صوتاً.

وشهدت عملية الاقتراع تسجيل ورقة بيضاء واحدة، ليصل عدد الأصوات الصحيحة إلى 205 أصوات، مقابل صوت واحد غير محتسب، وسط حضور أعضاء مجلس الشعب خلال أول استحقاق انتخابي لاختيار رئيس للمجلس عقب انتهاء مرحلة حكم النظام السابق.

انتخاب رئيس المجلس في مرحلة سياسية جديدة

يمثل انتخاب عبد الحميد العواك لرئاسة مجلس الشعب السوري محطة مهمة في مسار إعادة تشكيل المؤسسات السياسية في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث يأتي اختيار رئيس جديد للبرلمان ضمن خطوات تنظيم المرحلة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة.

ويحظى منصب رئيس مجلس الشعب بأهمية كبيرة باعتباره أحد أبرز المناصب داخل المؤسسة التشريعية، حيث يتولى رئيس المجلس إدارة جلساته والإشراف على أعماله وتنظيم عملية مناقشة القوانين والقرارات داخل البرلمان.

وجاءت الانتخابات وسط اهتمام واسع بالمرحلة المقبلة، في ظل تطلعات نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي السوري وتعزيز دور المؤسسات الرسمية.

من هو عبد الحميد العواك؟

ينحدر عبد الحميد العواك من حي غويران بمدينة الحسكة شمال شرق سوريا، ودرس الحقوق في جامعة حلب، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في المجال القانوني داخل مؤسسات الدولة.

وعمل العواك في مديرية حوض دجلة والخابور ضمن قسم الشؤون القانونية، قبل أن ينتقل إلى السلك القضائي عام 1998، حيث عمل قاضياً لمدة 16 عاماً، اكتسب خلالها خبرات واسعة في المجال القانوني والقضائي.

كما واصل دراساته العليا في لبنان، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بيروت العربية، حيث تناولت أطروحته تأثير الثورات العربية على المركز القانوني لرئيس الجمهورية، مع التركيز على تجربتي تونس ومصر.

مسيرة العواك وموقفه من الثورة السورية

غادر عبد الحميد العواك سوريا عام 2014، بعد استدعائه من قبل جهاز أمن الدولة السوري بسبب مواقفه المؤيدة للثورة السورية، وفقاً لما ذكره في تصريحات سابقة.

وقال العواك إنه خلال فترة عمله في القضاء رفض إصدار أحكام توقيف بحق متظاهرين تمت إحالتهم إليه على خلفية الاحتجاجات، مشيراً إلى أنه أصدر قرارات بالبراءة بحق عدد منهم، كما تدخل لدى قضاة آخرين للمساعدة في الإفراج عن موقوفين بسبب مشاركتهم في المظاهرات.

وتعد هذه الخلفية من أبرز المحطات التي ارتبطت باسم العواك قبل وصوله إلى رئاسة مجلس الشعب، خاصة مع ارتباط مسيرته القانونية بمواقفه تجاه الأحداث السياسية التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.

مرحلة جديدة أمام مجلس الشعب السوري

يبدأ عبد الحميد العواك مهمته في رئاسة مجلس الشعب السوري خلال فترة تشهد العديد من التحديات السياسية والقانونية، مع استمرار العمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحديد شكل المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن يركز المجلس خلال الفترة القادمة على تنظيم أعماله التشريعية، ومناقشة الملفات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، في ظل المتغيرات الكبيرة التي تشهدها سوريا بعد سقوط النظام السابق.

ويتابع الشارع السوري أداء المجلس الجديد ورئاسته، وسط اهتمام بمعرفة طبيعة الدور الذي سيؤديه البرلمان في صياغة مستقبل البلاد خلال المرحلة القادمة.