حبس المتهمين في مشاجرة مستشفى سيدي بشر عامًا
أصدرت المحكمة المختصة حكمًا بحبس المتهمين في واقعة المشاجرة التي شهدها محيط مستشفى سيدي بشر الملكي شرق محافظة الإسكندرية لمدة عام، وذلك عقب إدانتهم في الاتهامات المنسوبة إليهم، والتي تضمنت البلطجة واستعراض القوة وترويع المواطنين، بالإضافة إلى حيازة أسلحة بيضاء.
وجاء الحكم بعد نظر القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا، عقب نشوب مشاجرة أمام المستشفى على خلفية وفاة الشابة آية ح. غ، البالغة من العمر 25 عامًا، عقب خضوعها لعملية شفط دهون داخل أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة سيدي بشر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام أسرة الشابة المتوفاة بتوجيه اتهامات إلى الطبيب المعالج، حيث أكدت الأسرة أن الوفاة جاءت نتيجة وجود إهمال طبي أثناء إجراء العملية، وهو الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والمطالبة بالتحقيق في ملابسات وفاة ابنتهم.
وفي المقابل، نفت إدارة المستشفى وجود أي خطأ طبي تسبب في الوفاة، وأكدت أن الحالة تعرضت لمضاعفات صحية مرتبطة بمشكلات كانت تعاني منها في الرئة، مشددة على أن الفريق الطبي تعامل مع الحالة وفق الإجراءات المتبعة ولم يرتكب أي مخالفة أثناء تقديم الرعاية الطبية اللازمة.
كما أوضحت إدارة المستشفى أن أسرة المتوفاة لم تقم بسداد المستحقات المالية المطلوبة، والتي بلغت نحو 40 ألف جنيه، واتهمت أفرادًا من الأسرة بالتعدي على أفراد الأمن الإداري داخل المستشفى، وهو ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الطرفين.
وعلى إثر ذلك، اندلعت مشاجرة أمام مستشفى سيدي بشر الملكي، حيث انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ فور تلقي الإخطار، وتمكنت من السيطرة على الموقف وضبط عدد من المشاركين في الواقعة، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وبعد انتهاء التحقيقات الأولية، تمت إحالة المتهمين إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات في الواقعة، ثم أحالت القضية إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمها بحبس المتهمين لمدة عام بعد ثبوت إدانتهم في الاتهامات المتعلقة بأعمال العنف واستعراض القوة.
وفي الوقت نفسه، واصلت جهات التحقيق إجراءاتها بشأن ملابسات وفاة الشابة آية، حيث قررت تكليف لجنة طبية متخصصة لفحص الملف الطبي الخاص بها، وإعداد تقرير شامل يوضح أسباب الوفاة، وما إذا كانت هناك شبهة إهمال طبي من عدمه.
وتعمل اللجنة الطبية على مراجعة جميع الإجراءات التي تم اتخاذها خلال العملية الجراحية، ومدى توافقها مع المعايير الطبية المتبعة، وذلك بهدف الوصول إلى حقيقة الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية حال وجود أي مخالفات.
وتجمع القضية بين شقين منفصلين؛ الأول يتعلق بواقعة المشاجرة أمام المستشفى وما نتج عنها من اتهامات بالبلطجة واستعراض القوة وحيازة أسلحة بيضاء، والذي صدر فيه حكم الحبس، بينما يظل الشق الآخر الخاص بأسباب وفاة الشابة محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة.
ويأتي الحكم الصادر في واقعة المشاجرة تأكيدًا على استمرار التعامل القانوني مع أي تجاوزات أو أعمال عنف تقع في محيط المنشآت الطبية، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات المعنية التحقيق للوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن ملابسات وفاة الشابة عقب العملية الجراحية.
