القاهرة مباشر

ألمانيا تسجل رقمًا قياسيًا في حالات الغرق خلال موجة الحر.. 99 وفاة في شهر واحد

الأحد 12 يوليو 2026 01:04 مـ 26 محرّم 1448 هـ
غرق
غرق

كشفت الجمعية الألمانية لإنقاذ الحياة (DLRG) عن ارتفاع غير مسبوق في أعداد حالات الغرق خلال شهر يونيو الماضي، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي اجتاحت ألمانيا وعددًا من الدول الأوروبية، حيث سجلت البلاد 99 حالة غرق خلال شهر واحد، في رقم يعد الأعلى منذ موجة الحر التي شهدتها البلاد عام 2003.

وأوضحت الجمعية، في بيان صادر اليوم الأحد، أن عدد حالات الغرق التي تم تسجيلها خلال يونيو الماضي اقترب من الرقم القياسي التاريخي المسجل قبل أكثر من عقدين، حيث شهدت موجة الحر عام 2003 وقوع 107 حالات غرق، وهو أعلى معدل تم رصده خلال فترة مماثلة.

وجاء ارتفاع حالات الغرق في ظل موجة حرارة قوية ضربت أوروبا خلال شهر يونيو الماضي، وسجلت خلالها مناطق عدة درجات حرارة قياسية غير مسبوقة، حيث وصلت درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 41.7 درجة مئوية، أي ما يعادل 106 درجات فهرنهايت، الأمر الذي دفع المواطنين إلى التوجه بكثافة إلى البحيرات والأنهار ومناطق السباحة المفتوحة هربًا من ارتفاع درجات الحرارة.

وتسببت موجة الحر الأوروبية في تداعيات واسعة، شملت اندلاع حرائق غابات في عدد من المناطق، وحدوث اضطرابات في شبكات السكك الحديدية، إلى جانب ارتفاع أعداد الضحايا نتيجة الظروف المناخية القاسية، وكان من بين المتأثرين بشكل كبير الشباب الذين لجأوا إلى السباحة في أماكن غير آمنة.

وأشارت الجمعية الألمانية لإنقاذ الحياة إلى أن بيانات أعمار الضحايا الذين تم تحديد أعمارهم كشفت أن 35 شخصًا من حالات الغرق كانوا من الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، بينما كان العدد الأكبر من الضحايا من الشباب، حيث بلغ عدد من هم دون سن الثلاثين نحو 40 شخصًا.

كما أكدت الجمعية أن أكثر من 90% من ضحايا الغرق كانوا من الرجال، وهو ما أرجعته رئيسة الجمعية الألمانية لإنقاذ الأرواح "أوتي فوغت" إلى أن الرجال غالبًا ما يكونون أكثر إقدامًا على المخاطر وأقل تقديرًا لحجم المخاطر المرتبطة بالسباحة في الأماكن غير المخصصة أو الظروف الصعبة.

وقالت "فوغت" إن التعامل مع مخاطر المياه يتطلب مزيدًا من الوعي والالتزام بإجراءات السلامة، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تشهد إقبالًا كبيرًا على السباحة في البحيرات والأنهار.

وبحسب الجمعية، وقعت معظم حوادث الغرق المميتة في المسطحات المائية المفتوحة مثل البحيرات والأنهار، حيث تمثل التيارات المائية القوية، والتغير المفاجئ في درجات حرارة المياه عند القفز، وعدم القدرة على السباحة بشكل جيد، إضافة إلى القفز في مناطق ضحلة، أبرز المخاطر التي تهدد حياة السباحين.

وأكدت الجمعية الألمانية لإنقاذ الحياة أن الوقاية والتوعية تلعبان دورًا رئيسيًا في الحد من حوادث الغرق، مشددة على أهمية الالتزام بقواعد السلامة وعدم السباحة في الأماكن غير المخصصة لذلك، خاصة خلال موجات الحر التي تدفع المواطنين إلى البحث عن وسائل للتخفيف من درجات الحرارة المرتفعة.

وتعد الجمعية الألمانية لإنقاذ الحياة (DLRG) أكبر منظمة تطوعية متخصصة في مجال الإنقاذ المائي على مستوى العالم، حيث تأسست عام 1913، وتضم نحو 560 ألف عضو، وتعمل من خلال أكثر من 2100 مجموعة محلية منتشرة في مختلف أنحاء ألمانيا.

وتتركز مهام الجمعية على مكافحة حوادث الغرق، وتقديم خدمات الإنقاذ المائي، وتعليم السباحة، بالإضافة إلى تدريب المسعفين والمتطوعين، بهدف تعزيز إجراءات السلامة وتقليل مخاطر الحوادث المرتبطة بالمياه.