القاهرة مباشر

سلطنة عمان وإيران تبحثان تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز استقرار المنطقة

السبت 11 يوليو 2026 11:18 مـ 25 محرّم 1448 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

عقدت سلطنة عُمان وإيران جولة مباحثات رسمية في العاصمة العُمانية مسقط، تناولت عدداً من الملفات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وسبل ضمان أمن الممرات البحرية والحفاظ على حرية حركة السفن التجارية وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وجاءت المباحثات في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات البحرية العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من حركة التجارة الدولية وشحنات الطاقة، ما يجعل أمنه واستقراره عاملاً أساسياً في الاقتصاد العالمي.

عمان وإيران تؤكدان أهمية حماية الممرات البحرية

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان العُماني والإيراني التطورات الراهنة المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الحيوية، بما يضمن استمرار حركة التجارة العالمية دون عوائق.

وشدد الطرفان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك للتعامل مع التحديات التي تواجه الملاحة البحرية، والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية تسهم في خفض التوترات وتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية بالمنطقة.

اقتراح عماني بشأن تنظيم ممرات الملاحة في مضيق هرمز

وأفادت تقارير بأن سلطنة عمان طرحت مقترحاً يتعلق بإبرام اتفاقية خاصة بممرات الملاحة في مضيق هرمز، بهدف وضع إطار يساعد على تعزيز أمن حركة السفن وتنظيم عمليات العبور في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم.

ويأتي الطرح العُماني ضمن الدور الذي تلعبه مسقط في دعم الحوار الإقليمي، باعتبارها طرفاً يسعى دائماً إلى تقريب وجهات النظر بين الدول المختلفة، والعمل على تحقيق الاستقرار من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية.

اتفاق على استمرار المباحثات الفنية والسياسية

وفي ختام الجولة، اتفق الجانبان على مواصلة المباحثات خلال الفترة المقبلة على المستويين الفني والسياسي، بهدف الوصول إلى توافقات مشتركة تدعم أمن المنطقة وتحافظ على مصالح جميع الأطراف.

وأكدت سلطنة عمان وإيران أهمية استمرار التواصل والحوار بشأن القضايا المتعلقة بالملاحة البحرية، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي والأنظمة المنظمة لحركة السفن في المياه الدولية.

أهمية مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعه الجغرافي ودوره الرئيسي في نقل الطاقة والتجارة بين مناطق الإنتاج والأسواق العالمية، حيث يمثل أحد أهم الشرايين البحرية التي تعتمد عليها حركة الاقتصاد الدولي.

ولهذا السبب، تحظى أي تطورات مرتبطة بأمن المضيق باهتمام واسع من مختلف الدول والمؤسسات الاقتصادية، نظراً لتأثيرها المباشر على حركة التجارة وأسعار الطاقة والاستقرار الإقليمي.

جهود دبلوماسية لتعزيز الاستقرار في الخليج

وتأتي المباحثات العمانية الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة اهتماماً متزايداً بملف أمن الملاحة البحرية، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للحفاظ على استقرار الخليج وضمان استمرار حركة السفن التجارية.

وتواصل سلطنة عمان دورها الدبلوماسي في إدارة الملفات الإقليمية، من خلال طرح المبادرات وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، بهدف الوصول إلى تفاهمات تخدم الأمن والسلام في المنطقة.