بسبب خلافات الجيرة.. تفاصيل جريمة مقتل عامل وسط الشارع بالطالبية
كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل واقعة مقتل عامل بمنطقة الطالبية بمحافظة الجيزة، والتي بدأت بمشادة كلامية عادية، قبل أن تتطور في لحظات إلى مشاجرة عنيفة انتهت بإصابة المجني عليه إصابة قاتلة في الرأس، ليفارق الحياة متأثرًا بها.
وأظهرت أوراق القضية أن المجني عليه، علاء أحمد عبد الصبور حسين، دخل في مشادة مع أحد المتهمين أثناء تواجده بمحل عمله، قبل أن يستعين الأخير بمتهم آخر، لتتطور الأحداث سريعًا إلى اعتداء باستخدام أدوات استُخدمت في المشاجرة.
ضربة أنهت حياته
ووفقًا لتحقيقات النيابة، توجه المتهمان إلى مكان وجود المجني عليه، ونشبت بين الطرفين مشاجرة، قام خلالها المتهم الأول بتوجيه ضربة قوية استقرت في رأس المجني عليه، بينما كان المتهم الثاني حاضرًا بمسرح الواقعة، وأسفر الاعتداء عن إصابة خطيرة أودت بحياته.
وانتهت النيابة إلى أن الواقعة تندرج تحت وصف الضرب المفضي إلى الموت، بعدما رأت أن التحقيقات لم تثبت توافر نية القتل.
شهادات شهود العيان
استندت النيابة في تحقيقاتها إلى أقوال عدد من الشهود، كان أبرزهم شقيق المجني عليه، الذي أكد أنه كان برفقة شقيقه وقت الواقعة، وشاهد المتهم الأول وهو يعتدي عليه بضربة مباشرة في الرأس.
كما أيد عدد من العاملين المتواجدين بمحيط الواقعة الرواية ذاتها، مؤكدين أن المشادة تطورت إلى مشاجرة، وأن المتهم الثاني استعان بالمتهم الأول الذي حضر للمكان قبل وقوع الاعتداء.
تحريات المباحث
وكشفت تحريات رجال المباحث أن ما توصلت إليه التحريات يتوافق مع أقوال شهود الواقعة، حيث أكدت أن الاعتداء وقع على النحو الذي ورد بالتحقيقات، كما تمكنت قوة من قسم شرطة الطالبية من ضبط المتهم الأول عقب الحادث، بينما تبين هروب المتهم الثاني.
تقرير الطب الشرعي
وجاء تقرير الصفة التشريحية ليؤكد أن سبب الوفاة يرجع إلى إصابة رضية بالرأس أحدثت نزيفًا غزيرًا أعلى الفص الأيسر للمخ، ما أدى إلى انضغاط المراكز الحيوية وحدوث الوفاة.
وأوضح التقرير أن الإصابات حديثة وحيوية، ونتجت عن المصادمة بجسم أو أجسام صلبة، كما أشار إلى أن الإصابات تتفق مع التصور الذي توصلت إليه النيابة العامة خلال التحقيقات.
أدلة فنية
وضمت أوراق القضية وحدة تخزين إلكترونية "فلاشة" تضمنت تسجيلات رصدت تواجد المتهمين بمسرح الواقعة، إلى جانب أقوال الشهود وتحريات المباحث والتقرير الطبي الشرعي، باعتبارها من أدلة الإثبات التي استندت إليها النيابة في القضية.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد يمثل الاتهامات ونتائج التحقيقات التي توصلت إليها النيابة العامة، ولا يُعد حكمًا بالإدانة، إذ يبقى الفصل النهائي في القضية من اختصاص المحكمة المختصة.
