القاهرة مباشر

لا تضع هاتفك تحت الوسادة.. تحذيرات من مخاطر شحن الهاتف أثناء النوم

السبت 11 يوليو 2026 01:51 مـ 25 محرّم 1448 هـ
شحن الهاتف
شحن الهاتف

حذر خبراء في السلامة الكهربائية من استمرار واحدة من أكثر العادات شيوعًا بين مستخدمي الهواتف الذكية، وهي ترك الهاتف يشحن فوق السرير أو وضعه أسفل الوسادة أو بين الأغطية أثناء النوم، مؤكدين أن هذه الممارسة قد تزيد من مخاطر ارتفاع حرارة الجهاز، خاصة خلال فترات الطقس الحار، وهو ما قد يرفع احتمالات حدوث أعطال في البطارية أو نشوب حرائق في بعض الحالات.

وأوضح الخبراء أن بطاريات الهواتف المحمولة تنتج قدرًا من الحرارة أثناء عملية الشحن، ولذلك تحتاج إلى مساحة جيدة لتبديدها. وعند وضع الهاتف على أسطح لينة مثل الوسائد أو المراتب أو تغطيته بالأغطية، تُحتجز الحرارة حول الجهاز، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته بصورة أكبر من المعدلات الطبيعية، ويزيد من الضغط على البطارية ومكوناتها الداخلية.

وأشار المتخصصون إلى أن استمرار ارتفاع حرارة الهاتف لفترات طويلة قد يؤدي إلى تقليل كفاءة البطارية مع مرور الوقت، كما قد يزيد من احتمالات تعرضها للتلف، خصوصًا إذا كان الهاتف يستخدم شاحنًا غير معتمد أو بطارية تالفة أو يتعرض لظروف تشغيل غير مناسبة.

وأكد الخبراء أن من أبرز المخاطر المرتبطة بهذه العادة زيادة احتمالات اشتعال المواد القابلة للاحتراق المحيطة بالهاتف في حال حدوث عطل نادر في البطارية، إذ إن الوسائد والمراتب والأغطية تحتفظ بالحرارة، وهو ما يجعلها بيئة غير مناسبة لشحن الأجهزة الإلكترونية.

وأضافوا أن وضع الهاتف بجوار السرير لا يؤثر فقط في عوامل السلامة، بل قد ينعكس أيضًا على جودة النوم، إذ يدفع الكثير من الأشخاص إلى استخدام الهاتف قبل النوم لفترات طويلة، سواء لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة الفيديوهات أو متابعة الإشعارات، وهو ما قد يؤخر موعد النوم ويؤثر في الحصول على قسط كافٍ من الراحة.

كما أوضح الخبراء أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف قد يؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم، الأمر الذي قد يؤدي إلى صعوبة الاستغراق في النوم أو انخفاض جودته لدى بعض الأشخاص عند استخدام الهاتف لفترات طويلة قبل النوم.

وأشاروا أيضًا إلى أن بعض المختصين يوصون بإبعاد الهاتف عن مكان النوم كإجراء احترازي لتقليل التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، مع التأكيد على أن الأدلة العلمية الحالية لم تثبت بشكل قاطع وجود أضرار صحية مباشرة ناتجة عن التعرض لها بالمستويات الصادرة من الهواتف الذكية.

ولفت الخبراء إلى أن ترك الهاتف متصلًا بالشاحن طوال الليل قد يساهم في تسريع تراجع كفاءة البطارية على المدى الطويل، رغم أن معظم الهواتف الحديثة أصبحت مزودة بأنظمة ذكية لإدارة عملية الشحن والحد من تأثير الشحن الزائد، إلا أن اتباع ممارسات الشحن السليمة يظل الخيار الأفضل للحفاظ على عمر البطارية.

وأوضحوا كذلك أن وجود أسلاك الشحن بالقرب من السرير قد يشكل خطرًا إضافيًا، خاصة للأطفال أو الأشخاص الذين يتحركون كثيرًا أثناء النوم، حيث قد تتعرض الأسلاك للشد أو التلف، وهو ما يستدعي الحرص على ترتيبها ووضعها في مكان آمن.

ونصح الخبراء بشحن الهاتف على سطح صلب ومستقر وجيد التهوية، مثل المكتب أو الطاولة الجانبية، مع استخدام الشاحن الأصلي أو شاحن معتمد من الشركة المصنعة، وتجنب تغطية الهاتف أثناء الشحن أو وضعه أسفل الوسائد أو البطاطين، إضافة إلى فصل الشاحن بعد اكتمال عملية الشحن كلما أمكن، بما يسهم في الحفاظ على سلامة الجهاز وإطالة العمر الافتراضي للبطارية، ويقلل من المخاطر المحتملة داخل المنزل.