القاهرة مباشر

هل يواصل الذهب ارتفاعه؟ شعبة الذهب وخبراء السوق يكشفون أبرز السيناريوهات حتى نهاية 2026

السبت 11 يوليو 2026 01:49 مـ 25 محرّم 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

تواصل أسعار الذهب جذب اهتمام المستثمرين والمواطنين في الأسواق المحلية والعالمية، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر بصورة مباشرة على حركة المعدن النفيس، حيث يترقب المتعاملون اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة لتحديد أفضل توقيت للشراء أو الاستثمار، خاصة مع استمرار الذهب في أداء دوره كأحد أهم الملاذات الآمنة لحماية المدخرات من تقلبات الأسواق.

وأكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قطاع الذهب يمثل أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تمتلك أهمية كبيرة للاقتصاد الوطني، مشددًا على ضرورة التوسع في الصناعات التعدينية والاستفادة من الثروات الطبيعية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة ودعم معدلات النمو الاقتصادي.

وأوضح أن عام 2025 شهد ارتفاعات استثنائية في أسعار الذهب، بعدما سجل المعدن الأصفر مكاسب قاربت 65%، وهي نسبة وصفها بأنها غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الماضية، مؤكدًا أن تكرار هذه الزيادة خلال السنوات المقبلة يعد أمرًا غير مرجح في ضوء طبيعة الأسواق العالمية وحركة العرض والطلب، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية التي تتحكم في أسعار المعدن النفيس.

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن أداء الذهب خلال عام 2026 تأثر بمجموعة من العوامل الدولية، في مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم، وارتفاع معدلات التضخم العالمية، بالإضافة إلى تحركات البنوك المركزية والسياسات النقدية، وهي عوامل ساهمت في تحقيق الذهب مكاسب خلال فترات متفرقة من العام.

وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تغيرات جديدة في الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس على حركة الذهب خلال الأشهر المقبلة، لافتًا إلى أن العلاقة بين أسعار الذهب والتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية أصبحت أكثر ارتباطًا في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد الدولي.

ومن جانبه، أكد الدكتور ناجي فرج، الخبير في صناعة وأسواق الذهب ومستشار وزير التموين السابق، أن الذهب لا يزال يمتلك فرصًا قوية لتحقيق مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط قد يهيئ الأجواء لموجة جديدة من الصعود، خاصة بعد ارتفاع سعر أوقية الذهب بنحو 100 دولار خلال الساعات الأخيرة.

وأوضح أن هذه الزيادة انعكست بصورة مباشرة على السوق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 5650 جنيهًا إلى 5750 جنيهًا، بزيادة بلغت نحو 100 جنيه للجرام، وهو ما يؤكد استمرار تأثر السوق المصرية بالتحركات العالمية في أسعار المعدن النفيس.

وأشار الخبير إلى أن توقعات الأسواق ترجح استمرار الاتجاه الصاعد للذهب بصورة تدريجية حتى نهاية عام 2026، مع إمكانية تسجيل أوقية الذهب مستويات قياسية جديدة إذا استمرت العوامل الداعمة للأسعار، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية، والتضخم العالمي، وتحركات أسعار الطاقة، فضلًا عن استمرار الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأكد ناجي فرج أن الذهب يظل من أفضل الوسائل للحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل، داعيًا المواطنين إلى الاستفادة من أي فرص شراء تتناسب مع قدراتهم المالية، موضحًا أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل بعيدًا عن المضاربات قصيرة المدى.

وأوضح أن التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية جاءت نتيجة ضغوط بيعية في الأسواق العالمية، إضافة إلى قيام بعض البنوك المركزية بتوفير السيولة من خلال بيع جزء من احتياطياتها من الذهب، وهو ما أثر مؤقتًا على الأسعار قبل أن تستعيد اتجاهها الصاعد.

واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تدعم احتمالات استمرار ارتفاع الذهب خلال الفترة المقبلة، مع أهمية متابعة تطورات الأسواق العالمية والبيانات الاقتصادية بصورة مستمرة، واتخاذ قرارات الاستثمار وفقًا للأهداف المالية لكل مستثمر، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة من تحركات المعدن الأصفر.