القاهرة مباشر

ارتفاع تكلفة المكونات يهدد أرخص خيارات آبل.. التفاصيل الكاملة

السبت 11 يوليو 2026 11:44 صـ 25 محرّم 1448 هـ
iPhone 18 Pro Max
iPhone 18 Pro Max

كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة Counterpoint Research المتخصصة في أبحاث سوق التكنولوجيا، عن توقعات بارتفاع كبير في تكلفة تصنيع هاتف iPhone 18 Pro Max مقارنة بالإصدار السابق iPhone 17 Pro Max، وهو ما قد يدفع شركة آبل إلى إعادة النظر في أسعار الجهاز عند طرحه رسميًا في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الدراسة أن تكلفة مكونات تصنيع هاتف iPhone 18 Pro Max قد ترتفع بنحو 300 دولار مقارنة بهاتف iPhone 17 Pro Max، خاصة بالنسبة إلى النسخة الأعلى بسعة تخزين تصل إلى 1 تيرابايت، حيث تمثل شرائح التخزين والذاكرة أحد أبرز أسباب الزيادة المتوقعة في التكلفة.

وأشارت Counterpoint Research إلى أن تكلفة شرائح NAND Flash المستخدمة في الهاتف قد تتجاوز 250 دولارًا للنسخة ذات السعة التخزينية الكبيرة، وهو رقم مرتفع للغاية مقارنة بتكلفة مكونات هواتف الجيل السابق، ويعكس التأثير الكبير لأزمة نقص شرائح الذاكرة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا العالمي.

وتأتي هذه الزيادة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على شرائح الذاكرة بسبب التوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أدى إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار، ما انعكس على تكلفة إنتاج الأجهزة الإلكترونية الحديثة، ومن بينها هواتف آيفون.

وأكدت الدراسة أن انتقال آبل المتوقع إلى استخدام معالج جديد بتقنية تصنيع 2 نانومتر سيكون أحد أهم العوامل التي ستساهم في رفع تكلفة الهاتف، حيث من المتوقع أن يأتي iPhone 18 Pro مزودًا بشريحة A20 Pro المصنعة بواسطة شركة TSMC باستخدام تقنية N2 المتطورة.

وتعد تقنية التصنيع الجديدة أكثر تكلفة مقارنة بتقنية N3P المستخدمة في معالج A19 Pro الحالي، خاصة خلال المراحل الأولى من الإنتاج، حيث تحتاج المصانع عادة إلى وقت لرفع كفاءة التصنيع وتحسين معدلات الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة كل شريحة يتم تصنيعها.

وفي المقابل، تشير التوقعات إلى وجود بعض العوامل التي قد تساعد آبل على تخفيف تأثير ارتفاع التكلفة، من بينها انخفاض محتمل في أسعار بعض مكونات الشاشة وبعض العناصر الأخرى مقارنة بهاتف iPhone 17 Pro Max.

كما يتوقع ارتفاع تكلفة نظام الكاميرات بشكل محدود نتيجة إضافة تقنيات جديدة، ومن أبرزها الكاميرا الرئيسية ذات الفتحة المتغيرة التي تشير التسريبات إلى إمكانية وصولها للمرة الأولى إلى إصدارات Pro من هواتف آيفون.

وتأتي هذه التوقعات بعد فترة قصيرة من قيام آبل برفع أسعار عدد من منتجاتها، حيث شملت الزيادات أجهزة Mac وiPad إضافة إلى منتجات أخرى مثل Apple TV وHomePod وHomePod mini وVision Pro، وأرجعت الشركة هذه الزيادات إلى ارتفاع تكلفة شرائح الذاكرة بسبب اختلال التوازن بين العرض والطلب نتيجة النمو السريع في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن أسعار هواتف آيفون وساعات Apple Watch وسماعات AirPods لم تتأثر بشكل مباشر في موجة الزيادات السابقة، إلا أن التقارير تشير إلى أن سلسلة iPhone 18 Pro قد تكون من أبرز المنتجات المرشحة لزيادة الأسعار مستقبلًا.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أشارت في وقت سابق إلى احتمالية بدء سعر iPhone 18 Pro عند مستوى 1399 دولارًا، اعتمادًا على تقديرات تتعلق بارتفاع تكلفة ذاكرة DRAM المستخدمة في الجهاز، والتي قد تقفز من 39 دولارًا إلى 145 دولارًا لكل هاتف، إلى جانب ارتفاع تكلفة التخزين الفلاش من 13 دولارًا إلى 51 دولارًا.

كما نقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، أن الشركة لا تزال تدرس الأجهزة التي قد تشهد زيادات سعرية، بينما توقعت مؤسسة IDC ارتفاعًا قد يصل إلى 200 دولار بالنسبة لطرازي Pro وPro Max.

وتشير بعض التسريبات القادمة من السوق الصينية إلى احتمال زيادة السعر الابتدائي لسلسلة iPhone 18 بنحو 11%، مع توقعات بأن تعتمد آبل سياسة تسعير مرنة تقوم على رفع الأسعار وفقًا لسعات التخزين بدلًا من تطبيق زيادة موحدة على جميع الإصدارات.

ويرى محللون أن آبل قد تحاول الحفاظ على جاذبية الهاتف من خلال توزيع الزيادة على الفئات الأعلى سعة، بهدف تقليل التأثير على المستخدمين الراغبين في شراء الإصدارات الأساسية، مع الحفاظ قدر الإمكان على هوامش الربح.

ورغم التوقعات بارتفاع متوسط سعر البيع بنحو 200 دولار، تشير Counterpoint Research إلى أن هامش الربح الإجمالي لهاتف iPhone 18 Pro Max قد يكون أقل قليلًا مقارنة بالهامش الذي حققه iPhone 17 Pro Max خلال عام 2025، بسبب الزيادة الكبيرة في تكلفة المكونات.

ومن المنتظر أن تكشف آبل عن هواتف iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max خلال خريف العام المقبل، إلى جانب أول هاتف آيفون قابل للطي، في خطوة تعد من أبرز التحولات المنتظرة في تاريخ سلسلة هواتف الشركة.