القاهرة مباشر

عاجل.. عراقجي: إيران أوفت بالتزاماتها.. واتهامات لواشنطن بخرق مذكرة التفاهم

السبت 11 يوليو 2026 11:42 صـ 25 محرّم 1448 هـ
وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أن بلاده التزمت بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران أوفت بتعهداتها حتى الآن، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بين الجانبين والموافقة على استئناف المباحثات خلال الفترة المقبلة.

وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن إيران "أوفت بكلمتها حتى الآن"، مؤكدًا أن بلاده نفذت ما عليها من التزامات وفق التفاهمات المبرمة، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة من التوترات والاتصالات السياسية بهدف الوصول إلى تفاهمات تقلل من حدة التصعيد.

واتهم وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بـ"وزير الخزانة الأمريكي" بانتهاك أحد بنود مذكرة التفاهم، موضحًا أن الفقرة التاسعة من الاتفاق تنص على امتناع الولايات المتحدة عن نشر قوات إضافية في المنطقة خلال فترة تنفيذ التفاهمات.

وأشار عراقجي إلى أن بلاده ترى أن واشنطن لم تلتزم بهذا الجزء من الاتفاق، معتبرًا أن أي تحركات عسكرية أمريكية إضافية في المنطقة تمثل مخالفة لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، مع تأكيده في الوقت ذاته وجود استعداد لاستئناف المحادثات مع طهران، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المساعي الدبلوماسية بين البلدين بعد فترة شهدت تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا.

وتسعى الولايات المتحدة وإيران إلى إدارة الخلافات القائمة عبر قنوات تفاوضية، إلا أن ملفات عدة ما زالت تمثل نقاط خلاف رئيسية بين الجانبين، من بينها طبيعة الالتزامات الأمنية، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.

ويرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين تعكس استمرار حالة عدم الثقة بين الطرفين، رغم وجود رغبة في الحفاظ على مسار الحوار، خاصة مع تأثير أي تصعيد جديد على أمن المنطقة واستقرار الأسواق العالمية.

وأكد عراقجي أن إيران تتابع تنفيذ التفاهمات وفق رؤيتها، مشددًا على أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها، بينما تترقب الأوساط الدولية نتائج الجولة المقبلة من المحادثات وما إذا كانت ستنجح في تجاوز الخلافات المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاق.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة اتصالات مكثفة بين الأطراف المعنية، في محاولة للوصول إلى صيغة تضمن الالتزام بالتعهدات المتبادلة وتخفيف حدة التوتر، وسط متابعة دولية واسعة لمسار العلاقات بين واشنطن وطهران وتأثيرها على الأوضاع الإقليمية.