سياج أمني جديد حول البيت الأبيض.. إدارة ترامب تعزز إجراءات حماية الرئيس
تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تنفيذ خطة أمنية جديدة تستهدف تعزيز إجراءات حماية الرئيس ومقر الرئاسة الأمريكية، من خلال إنشاء سياج دائم يحيط بساحة لافاييت، الحديقة العامة الشهيرة الواقعة أمام البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، وذلك في إطار إعادة تنظيم التدابير الأمنية المحيطة بأحد أكثر المواقع حساسية في الولايات المتحدة.
ووفقًا للمقترح الذي أعدته جهات أمنية أمريكية، من بينها جهاز الخدمة السرية والبيت الأبيض ووزارة الداخلية، فإن السياج الجديد سيصل ارتفاعه إلى ما بين 8 و9 أقدام، ليحل محل الحواجز المؤقتة والأعمدة المستخدمة حاليًا لتأمين المنطقة خلال الفترات التي تشهد تجمعات أو فعاليات عامة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف الأساسي من المشروع هو تحقيق معادلة بين الحفاظ على الطابع المفتوح لساحة لافاييت باعتبارها مساحة عامة يقصدها المواطنون والسياح، وبين رفع مستوى الحماية الأمنية للرئيس والعاملين داخل البيت الأبيض، خاصة في ظل كون الساحة موقعًا دائمًا للتجمعات والاحتجاجات والفعاليات السياسية.
وأشار المسؤولون إلى أن إقامة السياج بشكل دائم تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة ترتيب الإجراءات الأمنية المحيطة بالبيت الأبيض، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تهديدات محتملة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على إمكانية وصول الجمهور إلى المنطقة التي تعد من أبرز المعالم السياسية والسياحية في العاصمة الأمريكية.
وتزامن الإعلان عن الخطة الأمنية الجديدة مع تصاعد المخاوف داخل المؤسسات الأمريكية بشأن معلومات استخباراتية نقلتها إسرائيل حول وجود توجهات لدى بعض الدوائر الإيرانية لاستهداف الرئيس دونالد ترامب، حيث تتعامل الإدارة الأمريكية مع هذه المعلومات باعتبارها مؤشرًا أمنيًا مهمًا، رغم أنها لا تشير حتى الآن إلى وجود مخطط اغتيال وشيك أو عملية تنفيذية جاهزة.
وبحسب مصادر أمريكية مطلعة، دفعت هذه المعلومات أجهزة الأمن القومي في واشنطن إلى زيادة مستوى المتابعة والرصد، خاصة مع استمرار مراقبة أنشطة مرتبطة بعناصر من الحرس الثوري الإيراني يشتبه في ارتباطها بمحاولات تهديد شخصيات أمريكية بارزة.
وترى الإدارة الأمريكية أن أي تهديد محتمل يستهدف الرئيس يمثل عنصرًا مهمًا في حسابات الأمن القومي والعلاقات مع إيران، الأمر الذي ينعكس على طريقة تعامل واشنطن مع الملفات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بطهران.
وأكدت المصادر أن ملف حماية الرئيس أصبح حاضرًا بقوة في أي نقاشات تتعلق بمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، مشيرة إلى أن واشنطن تربط أي مسار تفاوضي محتمل مع إيران بضرورة وجود ضمانات أمنية أكثر صرامة، في ظل استمرار التوترات والتهديدات المتبادلة بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، تواصل الأجهزة الأمنية الأمريكية مراجعة الإجراءات الخاصة بحماية الرئيس ترامب، خاصة بعد سلسلة من التهديدات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، إلى جانب قضايا أمنية وجنائية قالت السلطات الأمريكية إنها مرتبطة بأشخاص يشتبه في وجود صلات لهم بالحرس الثوري الإيراني.
كما زادت بعض التطورات السياسية من حساسية الملف الأمني داخل الولايات المتحدة، بعدما رُصدت خلال جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي هتافات تضمنت دعوات للانتقام من ترامب، وهو ما اعتبرته بعض الدوائر الأمنية عاملًا إضافيًا يستدعي استمرار رفع درجة الحذر.
وتؤكد الخطة الجديدة الخاصة بالسياج حول ساحة لافاييت أن حماية الرئيس الأمريكي أصبحت من أولويات الإدارة الحالية، في ظل بيئة أمنية تشهد تحديات متزايدة، سواء على المستوى الداخلي أو في ظل التوترات الدولية المستمرة.
