القاهرة مباشر

عاجل.. عراقجي: إيران التزمت بتعهداتها وواشنطن تنتهك مذكرة التفاهم

السبت 11 يوليو 2026 08:55 صـ 25 محرّم 1448 هـ
عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني
عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده التزمت بجميع التعهدات التي قطعتها خلال المرحلة الماضية، مشددًا على أن طهران أوفت بكلمتها بالكامل، في حين اتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، معتبرًا أن التصريحات الصادرة عن وزير الخزانة الأمريكي لا تعكس حقيقة ما جرى على أرض الواقع.

وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ما وصفه بالانتهاكات الأمريكية يمثل استمرارًا لسلسلة من الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبتها واشنطن خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الممارسات تقوض فرص تعزيز الثقة بين الطرفين وتؤثر سلبًا على أي مسار دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الاتهامات التي يوجهها وزير الخزانة الأمريكي إلى طهران تتعارض مع الوقائع، مؤكدًا أن إيران التزمت بما جاء في مذكرة التفاهم، بينما قامت الولايات المتحدة، بحسب وصفه، بانتهاك البند التاسع من الاتفاق، وهو ما يعد مخالفة واضحة للالتزامات التي تعهدت بها واشنطن.

وأضاف أن هذا الانتهاك لا يمكن النظر إليه باعتباره واقعة منفصلة، بل يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات والأخطاء الأمريكية التي شهدتها المرحلة الماضية، الأمر الذي يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين ويضع عراقيل أمام الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة واستكمال المسار الدبلوماسي.

وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية، وسط جهود تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تؤثر على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الجانبين، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على قنوات الحوار، في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية متابعة التطورات عن كثب، خشية أن تؤدي أي خروقات أو تصعيد سياسي إلى تقويض التفاهمات القائمة.

وتؤكد التصريحات الإيرانية الأخيرة تمسك طهران بموقفها القائم على تحميل الولايات المتحدة مسؤولية أي تعثر في تنفيذ الاتفاقات، بينما تستمر المشاورات الدبلوماسية بين عدد من الوسطاء الإقليميين والدوليين بهدف الحفاظ على التهدئة، ودعم المساعي الرامية إلى معالجة الملفات الخلافية عبر الحوار، بما يسهم في تجنب مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.