القاهرة مباشر

ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 3889 قتيلًا.. وعمليات الإنقاذ مستمرة

الجمعة 10 يوليو 2026 04:41 مـ 24 محرّم 1448 هـ
فنزويلا بعد الهزات
فنزويلا بعد الهزات

​​​​ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو 2026 إلى 3889 قتيلًا، وفقًا لآخر البيانات الرسمية، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والإغاثة عمليات البحث عن المفقودين وإزالة الأنقاض في المناطق الأكثر تضررًا، وسط استمرار الجهود المحلية والدولية للتعامل مع تداعيات واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة.

وتواصل السلطات الفنزويلية تنفيذ خطط الطوارئ في العاصمة كاراكاس وولاية لا غوايرا الساحلية، اللتين تعرضتا لأضرار بالغة نتيجة الزلزالين، بينما تعمل فرق الدفاع المدني والجيش والمتطوعون على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، مع استمرار استخدام المعدات الثقيلة والكلاب البوليسية وأجهزة الكشف عن الأحياء للوصول إلى المفقودين.

وجاء الإعلان عن الحصيلة الجديدة بعد سلسلة من التحديثات الرسمية، إذ كانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق ارتفاع عدد القتلى إلى 3811 شخصًا، قبل أن تؤكد البيانات الأخيرة زيادة عدد الضحايا إلى 3889 قتيلًا، في ظل استمرار عمليات البحث التي قد تكشف عن مزيد من الضحايا خلال الأيام المقبلة.

كما أشارت السلطات إلى أن عدد المصابين تجاوز 16 ألف شخص، بينما فقد نحو 18 ألف مواطن مساكنهم بسبب الانهيارات الواسعة التي طالت آلاف المباني السكنية والمنشآت الحكومية والخدمية، الأمر الذي أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان إلى مراكز الإيواء المؤقتة.

وكان الزلزالان قد وقعا بفارق ثوانٍ فقط، وبلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، ما تسبب في أضرار جسيمة امتدت إلى عدد كبير من المدن والبلدات، وأسفر عن انهيار مبانٍ سكنية ومستشفيات ومدارس ومنشآت عامة، بالإضافة إلى تضرر الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.

وأدت الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية إلى تعقيد عمليات الإنقاذ خلال الساعات الأولى من الكارثة، حيث واجهت الفرق الميدانية صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة نتيجة انهيار الطرق وانقطاع وسائل الاتصال، قبل أن تتمكن السلطات من فتح ممرات طوارئ لإيصال المساعدات الإنسانية.

وفي إطار جهود الإغاثة، تواصل الحكومة الفنزويلية تشغيل عشرات مراكز الإيواء لاستقبال آلاف الأسر التي فقدت منازلها، مع توفير الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والمياه والأدوية والمستلزمات الطبية، بالتعاون مع عدد من المنظمات الإنسانية والهيئات الدولية.

كما تشارك فرق إغاثة دولية في دعم جهود الإنقاذ، من خلال إرسال فرق متخصصة ومعدات ثقيلة ومساعدات إنسانية عاجلة، بهدف تسريع عمليات البحث عن المفقودين وتخفيف معاناة المتضررين، في ظل حجم الدمار الكبير الذي خلفته الكارثة.

وفي المقابل، حذرت منظمات صحية دولية من تزايد المخاطر الصحية داخل مراكز الإيواء، نتيجة الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة والخدمات الصحية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة إذا لم يتم تعزيز إجراءات الوقاية والرعاية الطبية خلال الفترة المقبلة.

ودعت الحكومة الفنزويلية المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم المالي والإنساني للمساعدة في إعادة إعمار المناطق المنكوبة، مؤكدة أن حجم الأضرار يتطلب استثمارات ضخمة لإعادة بناء المنازل والمنشآت الحيوية وإصلاح شبكات البنية التحتية التي تعرضت للتدمير.

كما جددت السلطات مطالبها بالإفراج عن بعض الأصول الفنزويلية المجمدة في الخارج، معتبرة أن توجيه هذه الأموال إلى جهود الإغاثة وإعادة الإعمار سيسهم في تسريع تعافي المناطق المتضررة وتحسين أوضاع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر دخلها.

ويصف خبراء الكوارث الطبيعية الزلزالين بأنهما من أعنف الهزات الأرضية التي شهدتها منطقة أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لقوتهما الكبيرة وتأثيرهما الواسع على المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا والخسائر المادية بشكل كبير.

ومع استمرار عمليات إزالة الركام والبحث عن المفقودين، تتواصل الجهود الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، بينما تؤكد المنظمات الدولية أن الاحتياجات الإغاثية ستظل مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وإعادة الخدمات الأساسية وبدء مرحلة إعادة الإعمار.