القاهرة مباشر

14 نوفمبر.. نظر دعوى الطعن على بروتوكولات الاستعلام عن أرصدة البنوك في قضايا النفقة

الخميس 9 يوليو 2026 09:44 مـ 23 محرّم 1448 هـ
14 نوفمبر.. نظر دعوى الطعن على بروتوكولات الاستعلام عن أرصدة البنوك في قضايا النفقة

حددت هيئة مفوضي الدولة جلسة 14 نوفمبر المقبل لنظر الدعوى المقامة للطعن على بروتوكولات التكامل المعلوماتي الخاصة بالاستعلام اللحظي عن أرصدة الحسابات والودائع البنكية في قضايا النفقة، وذلك أمام الدائرة الأولى حقوق وحريات بمجلس الدولة.

وتأتي الدعوى في إطار جدل قانوني حول مدى مشروعية استخدام البيانات المالية للمواطنين في إجراءات تنفيذ أحكام النفقة، ومدى توافق ذلك مع الضوابط الدستورية المتعلقة بحماية الخصوصية والبيانات الشخصية.

تفاصيل الدعوى المقامة أمام القضاء الإداري

وتحمل الدعوى رقم 62735 لسنة 80 قضائية، شق عاجل، وأقامها علاء مصطفى عبد المعطي، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا.

واختصمت الدعوى عددًا من الجهات الرسمية، وهم وزير العدل، ووزير التضامن الاجتماعي، ومحافظ البنك المركزي المصري، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score، ورئيس المجلس القومي للمرأة.

وطالب مقيم الدعوى المحكمة بالنظر في مدى قانونية البروتوكولات الخاصة بالاستعلام عن الأرصدة والودائع البنكية، وما إذا كانت تتضمن تجاوزًا للصلاحيات أو مساسًا بحقوق المواطنين في سرية بياناتهم المالية.

مطالب بوقف تنفيذ بروتوكولات الاستعلام البنكي

وطلب المحامي بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الإداري المتمثل في بروتوكولات التعاون محل الطعن، وما يترتب عليها من آثار قانونية.

كما طالب بوقف أي إجراءات تتعلق بتبادل أو تداول البيانات المالية والائتمانية والشخصية للمواطنين استنادًا إلى تلك البروتوكولات، لحين الفصل النهائي في موضوع الدعوى.

وطالبت الدعوى أيضًا بإلزام الجهات المختصة بتقديم صورة رسمية كاملة من البروتوكولات والملاحق التنفيذية المرتبطة بها، بهدف الكشف عن نطاق تطبيقها والضوابط القانونية التي تحكم استخدامها.

المحامي: تنفيذ أحكام النفقة لا يعني تجاوز الخصوصية

وأكد علاء مصطفى عبد المعطي أن الدعوى لا تهدف إلى تعطيل حصول مستحقي النفقة على حقوقهم، مشددًا على أن تنفيذ الأحكام القضائية واجب قانوني لا يجوز تعطيله.

وأوضح أن القضية تطرح تساؤلًا مهمًا حول مدى جواز توسع الدولة في الوصول إلى البيانات المالية للمواطنين بهدف تحقيق العدالة الناجزة، دون وجود تفويض تشريعي واضح أو ضمانات قضائية كافية لحماية الخصوصية.

وأشار إلى أن مشروعية الهدف لا تعني بالضرورة مشروعية الوسيلة المستخدمة لتحقيقه، مؤكدًا أن حماية الحقوق المالية للأسر لا ينبغي أن تكون على حساب الضمانات الدستورية المتعلقة بالحياة الخاصة والبيانات الشخصية.

الدعوى تفرق بين المحكوم عليه والمتهم أمام القضاء

وترتكز الدعوى على وجود فارق قانوني بين الشخص الصادر بحقه حكم نهائي واجب النفاذ، وبين الشخص الذي لا تزال خصومته محل نظر أمام القضاء.

وأوضحت الدعوى أن الخلط بين المركزين القانونيين قد يؤدي إلى المساس بالبيانات المالية للأفراد قبل اكتمال الإجراءات القانونية اللازمة، وهو ما قد يمثل انتهاكًا لحقوقهم الدستورية.

وأكد مقيم الدعوى ضرورة وضع ضوابط واضحة تنظم عملية الاطلاع على البيانات المالية، بحيث يتم تحقيق التوازن بين تنفيذ الأحكام القضائية وحماية خصوصية المواطنين.

القضاء الإداري يبحث ضوابط تداول البيانات المالية

وتنظر المحكمة القضية في ظل اهتمام متزايد بقضايا حماية البيانات الشخصية وتنظيم استخدام المعلومات المالية للمواطنين، خاصة مع توسع الجهات الحكومية في الاعتماد على الأنظمة الرقمية والتكامل المعلوماتي.

ومن المقرر أن تنظر هيئة مفوضي الدولة الدعوى في جلسة 14 نوفمبر المقبل، تمهيدًا لإعداد التقرير القانوني اللازم حولها ورفعه إلى المحكمة المختصة لاتخاذ القرار المناسب.