القاهرة مباشر

العصمة بيد الزوجة.. نقيب المأذونين يكشف نسبة حدوثها وحالات وقوع الطلاق

الخميس 9 يوليو 2026 09:34 مـ 23 محرّم 1448 هـ
العصمة بيد الزوجة.. نقيب المأذونين يكشف نسبة حدوثها وحالات وقوع الطلاق

كشف الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، تفاصيل وجود حالات من عقود الزواج تكون فيها العصمة بيد الزوجة، مؤكدًا أن هذه الحالات موجودة بالفعل لكنها نادرة للغاية مقارنة بإجمالي عقود الزواج التي يتم إبرامها.

وأوضح نقيب المأذونين أن منح الزوجة حق تطليق نفسها يأتي بناءً على اتفاق وتراضٍ بين الزوجين، ويتم إثبات ذلك وفقًا للإجراءات المتبعة في عقد الزواج، مشيرًا إلى أن هذه الحالات لا تمثل نسبة كبيرة داخل المجتمع.

نسبة حالات العصمة بيد الزوجة في عقود الزواج

وقال إسلام عامر إن حالات وجود العصمة بيد الزوجة لا تتجاوز نسبة ضئيلة جدًا، وقد تصل إلى نحو 1% فقط، وربما تكون حالة واحدة من بين كل ألف حالة زواج، لكنها تظل موجودة ويتم العمل بها عند الاتفاق بين الطرفين.

وأضاف أن هذا الأمر يعد من الشروط التي يمكن أن يضعها الزوجان أثناء إتمام عقد الزواج، حيث يتم منح الزوجة تفويضًا يتيح لها استخدام هذا الحق في حال رغبتها في إنهاء العلاقة الزوجية.

ماذا يعني أن تكون العصمة بيد الزوجة؟

وأوضح نقيب المأذونين أن معنى وجود العصمة بيد الزوجة هو أن يكون لديها تفويض من الزوج يسمح لها بتطليق نفسها، بحيث يصبح من حقها إيقاع الطلاق وفقًا للصيغة القانونية والشرعية المعتمدة.

وأشار إلى أن الزوجة في هذه الحالة يمكنها أن تقول: "أنا من زوجي فلان طالق منه"، وعندها يقع الطلاق إذا كان التفويض صحيحًا ومستوفيًا للشروط اللازمة.

وأكد أن هذا النوع من التفويض لا يعني إلغاء حقوق الزوج، ولكنه يمثل اتفاقًا بين الطرفين يمنح الزوجة صلاحية محددة في إنهاء الزواج عند الحاجة.

هل تستطيع الزوجة إعادة زوجها بعد الطلاق؟

ولفت الشيخ إسلام عامر إلى أن الزوجة التي تكون العصمة بيدها لا يكون لها حق مراجعة زوجها بعد الطلاق بالطريقة نفسها التي يمتلكها الزوج في بعض حالات الطلاق الرجعي.

وأوضح أن حق المراجعة يكون للزوج وفقًا للأحكام المنظمة للطلاق، بينما يكون موقف الزوجة مختلفًا في حال استخدامها التفويض الممنوح لها.

وأضاف أن الزوج يمكنه إعادة زوجته إذا كان الطلاق من النوع الذي يسمح بالمراجعة، وتكون العودة بينهما على أساس العقد الأول دون الحاجة إلى عقد زواج جديد في الحالات التي يجيزها الشرع والقانون.

الطلاق النهائي بعد الطلقة الثالثة

وأكد نقيب المأذونين أن الطلاق يصبح بائنًا ونهائيًا بعد وقوع الطلقة الثالثة، حيث تنتهي إمكانية مراجعة الزوجة وفق الأحكام المنظمة لذلك، ويصبح استمرار العلاقة الزوجية مرتبطًا بشروط أخرى معروفة في أحكام الزواج والطلاق.

وأشار إلى أهمية معرفة الزوجين لكافة تفاصيل عقد الزواج قبل إتمامه، خاصة الشروط التي يتم الاتفاق عليها، ومنها شرط تفويض الزوجة في الطلاق، حتى يكون الطرفان على علم كامل بالحقوق والواجبات المترتبة على هذا الاتفاق.

أهمية معرفة شروط عقد الزواج قبل التوقيع

وشدد خبراء الأحوال الشخصية على ضرورة قراءة بنود عقد الزواج وفهم كافة الشروط التي يتم وضعها قبل التوقيع، لأن عقد الزواج يتضمن حقوقًا والتزامات متبادلة بين الزوج والزوجة.

وتظل مسألة العصمة بيد الزوجة من الموضوعات التي تثير اهتمام الكثير من المواطنين، خاصة مع انتشار التساؤلات حول مدى قانونيتها وكيفية تطبيقها، وهو ما يوضحه المختصون في الأحوال الشخصية بشكل مستمر.