القاهرة مباشر

محكمة القضاء الإداري تبحث قانونية الكشف عن ممتلكات المتقاضين لتحديد قيمة النفقة

الخميس 9 يوليو 2026 06:24 مـ 23 محرّم 1448 هـ
محكمة القضاء الإداري تبحث قانونية الكشف عن ممتلكات المتقاضين لتحديد قيمة النفقة

قررت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى حقوق وحريات، إحالة الدعوى رقم 62735 لسنة 80 قضائية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، بشأن المطالبة بوقف تنفيذ بروتوكولات التعاون الخاصة بالاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة.

وتتعلق الدعوى بالبروتوكولات التي تم عقدها بهدف إتاحة الاستعلام عن البيانات المالية والممتلكات الخاصة بالمدعى عليهم، بما يساعد القضاة في تقدير قيمة النفقة المستحقة وفقًا للظروف المالية لكل حالة.

وجاء قرار المحكمة بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة باعتبارها خطوة إجرائية تسبق الفصل في الموضوع، حيث تقوم الهيئة بدراسة المستندات والدفوع القانونية وإعداد تقرير استشاري يتم عرضه على المحكمة.

تفاصيل الدعوى بشأن وقف بروتوكولات الاستعلام المالي

تستند الدعوى إلى أن التوسع في الوصول إلى البيانات المالية للمواطنين بهدف تنفيذ أحكام النفقة يثير العديد من التساؤلات القانونية، خاصة فيما يتعلق بمدى وجود نصوص تشريعية واضحة تسمح بمثل هذه الإجراءات.

وأكد مقيم الدعوى أن تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالنفقة يعد حقًا قانونيًا لأصحابها، ولا تهدف الدعوى إلى تعطيل حصول المستحقين على حقوقهم أو عرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء.

وأوضحت الدعوى أن محل الطعن يتعلق بمدى مشروعية الوسائل المستخدمة في تبادل البيانات المالية والائتمانية والشخصية، ومدى توافقها مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحماية الحياة الخاصة وحقوق المواطنين.

مطالب بوقف تداول البيانات المالية لحين الفصل القضائي

وطالبت الدعوى بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ بروتوكولات التعاون محل الطعن، مع وقف جميع الآثار المترتبة عليها، بالإضافة إلى وقف أي إجراءات خاصة بتبادل أو تداول البيانات المالية والائتمانية استنادًا إلى هذه البروتوكولات.

كما تضمنت الطلبات إلزام الجهات المختصمة بتقديم صورة رسمية كاملة من بروتوكولات التعاون والملاحق التنفيذية المرتبطة بها، بهدف معرفة نطاق تطبيقها والضوابط القانونية المنظمة لها.

وترى الدعوى أن الاطلاع على البيانات المالية للأفراد يجب أن يخضع لضوابط قانونية دقيقة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تنفيذ الأحكام القضائية وحماية خصوصية المواطنين.

مخاوف قانونية حول حماية بيانات المواطنين

وأشارت الدعوى إلى أن البيانات المالية والممتلكات الشخصية تعد من المعلومات التي تتمتع بحماية قانونية، وأن تداولها أو استخدامها يجب أن يكون في إطار محدد وواضح يمنع أي تجاوز.

وأكدت أن حماية البيانات الشخصية أصبحت من المبادئ الأساسية التي تحرص التشريعات الحديثة على تنظيمها، خاصة مع زيادة الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية وتبادل المعلومات بين الجهات المختلفة.

كما أوضحت الدعوى وجود فارق قانوني بين الشخص الذي صدر ضده حكم نهائي واجب النفاذ، وبين الشخص الذي لا تزال خصومته منظورة أمام القضاء ولم يتم إصدار حكم نهائي بحقه.

الدعوى تفرق بين المحكوم عليهم ومنظورة قضاياهم

وأكدت الدعوى أن عدم التفرقة بين الحالات المختلفة قد يؤدي إلى الكشف عن بيانات مالية وشخصية لأفراد قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وهو ما قد يمثل مساسًا بحقوقهم.

وطالبت بضرورة وضع قواعد واضحة تحدد الحالات التي يجوز فيها الاستعلام عن الممتلكات، والجهات المخولة بالحصول على هذه المعلومات، والهدف القانوني من استخدامها.

وشددت على أهمية وجود ضمانات قضائية ورقابية تمنع إساءة استخدام البيانات المالية للأفراد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق أصحاب النفقة.

انتظار تقرير هيئة مفوضي الدولة في الدعوى

ومن المنتظر أن تبدأ هيئة مفوضي الدولة دراسة ملف الدعوى والمستندات المقدمة من جميع الأطراف، تمهيدًا لإعداد تقرير بالرأي القانوني حول مدى مشروعية بروتوكولات الاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة.

ويعد تقرير هيئة مفوضي الدولة أحد العناصر المهمة في دعاوى القضاء الإداري، حيث يساعد المحكمة في تقييم الجوانب القانونية قبل إصدار الحكم النهائي.

وتحظى الدعوى باهتمام واسع نظرًا لارتباطها بملفين مهمين، الأول يتعلق بسرعة تنفيذ أحكام النفقة وضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها، والثاني يتعلق بحماية البيانات الشخصية والخصوصية المالية للمواطنين.