القاهرة مباشر

عاجل.. دعوى لحماية بيانات المواطنين المالية في قضايا النفقة أمام القضاء الإداري.. التفاصيل الكاملة

الخميس 9 يوليو 2026 06:23 مـ 23 محرّم 1448 هـ
محكمة القضاء الإداري
محكمة القضاء الإداري

قررت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى حقوق وحريات، إحالة الدعوى رقم 62735 لسنة 80 قضائية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، بشأن الدعوى المقامة للمطالبة بوقف تنفيذ بروتوكولات التعاون الخاصة بالاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة.

وتأتي إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة ضمن الإجراءات القانونية المتبعة أمام محاكم مجلس الدولة، حيث تقوم الهيئة بدراسة جميع جوانب القضية وإعداد تقرير استشاري يتضمن الرأي القانوني قبل إعادة عرضها على المحكمة للفصل فيها.

وتتعلق الدعوى بمدى قانونية البروتوكولات التي تسمح بالاستعلام عن الممتلكات والبيانات المالية للمدعى عليهم في قضايا النفقة، بهدف مساعدة القضاة في تقدير قيمة النفقة المستحقة وفقًا للظروف المالية لكل حالة.

تفاصيل الدعوى بشأن الاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم

استندت الدعوى إلى أن التوسع في إتاحة الوصول إلى البيانات المالية للمواطنين بهدف تنفيذ أحكام النفقة يثير عددًا من التساؤلات القانونية حول مدى وجود سند تشريعي واضح يجيز هذه الإجراءات.

وأكد مقيم الدعوى أن تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالنفقات يعد أمرًا ضروريًا لضمان حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم، إلا أن ذلك يجب أن يتم من خلال وسائل قانونية تحافظ على حقوق الأفراد وخصوصيتهم.

وأوضحت الدعوى أن الهدف من الطعن ليس تعطيل تنفيذ أحكام النفقة أو الإضرار بمستحقيها، وإنما التأكد من مشروعية الوسائل المستخدمة في جمع وتبادل البيانات المالية والائتمانية والشخصية.

مطالب بوقف تبادل البيانات المالية لحين الفصل في الدعوى

وطالبت الدعوى بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ بروتوكولات التعاون محل الطعن، مع وقف جميع الإجراءات المتعلقة بتبادل أو تداول البيانات المالية والائتمانية استنادًا إلى هذه البروتوكولات، لحين صدور حكم نهائي في موضوع القضية.

كما تضمنت الطلبات إلزام الجهات المختصمة بتقديم نسخة رسمية كاملة من بروتوكولات التعاون والملاحق التنفيذية المرتبطة بها، وذلك لتحديد نطاق تطبيقها والضوابط القانونية التي تحكم عملية الاستعلام عن الممتلكات.

وترى الدعوى ضرورة وجود إطار قانوني محدد يوضح الحالات التي يسمح فيها بالاطلاع على البيانات المالية للأفراد، بما يضمن عدم استخدام هذه المعلومات خارج الأغراض المخصصة لها.

مخاوف من المساس بالخصوصية والبيانات الشخصية

وأشارت الدعوى إلى أن البيانات المالية والممتلكات الخاصة بالمواطنين تعد من المعلومات التي تحظى بحماية قانونية، وأن التعامل معها يجب أن يكون وفق ضمانات واضحة تمنع أي تجاوز أو استخدام غير مشروع.

وأكدت أن حماية الحياة الخاصة والبيانات الشخصية تمثل أحد المبادئ الدستورية والقانونية التي يجب مراعاتها عند تنظيم عمليات تبادل المعلومات بين الجهات المختلفة.

كما أوضحت الدعوى أن هناك فارقًا قانونيًا بين الشخص الذي صدر ضده حكم نهائي واجب التنفيذ، وبين من لا تزال خصومته منظورة أمام القضاء ولم يتم الفصل فيها بشكل نهائي.

الفرق بين المحكوم عليهم ومنظورة قضاياهم أمام القضاء

وتضمنت الدعوى أن الخلط بين الحالات التي صدر فيها حكم نهائي والحالات التي ما زالت قيد المحاكمة قد يؤدي إلى الكشف عن بيانات مالية وشخصية لأفراد قبل اكتمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت أن استخدام البيانات المالية يجب أن يكون مرتبطًا بضوابط دقيقة تحقق التوازن بين تنفيذ الأحكام القضائية وحماية حقوق المواطنين.

وشددت على أهمية وضع قواعد واضحة تحدد الجهات التي يحق لها الاطلاع على هذه المعلومات، والمدة المسموح خلالها باستخدامها، والغرض القانوني من الحصول عليها.

تقرير هيئة مفوضي الدولة يحسم المرحلة المقبلة

ومن المنتظر أن تبدأ هيئة مفوضي الدولة في دراسة الدعوى والمستندات المقدمة من أطرافها، تمهيدًا لإعداد تقرير بالرأي القانوني حول مدى مشروعية بروتوكولات الاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة.

ويعد تقرير هيئة مفوضي الدولة أحد الإجراءات المهمة في دعاوى القضاء الإداري، حيث يساعد المحكمة في تكوين رؤيتها القانونية قبل إصدار الحكم النهائي.

وتترقب الأوساط القانونية نتيجة نظر الدعوى، خاصة لما تحمله من ارتباط مباشر بقضايا النفقة وحقوق الأسرة من جهة، وحماية البيانات الشخصية والخصوصية المالية للمواطنين من جهة أخرى.