القاهرة مباشر

عاجل.. القضاء الإداري يحيل دعوى وقف الاستعلام عن ممتلكات المتهمين بقضايا النفقة لهيئة المفوضين

الخميس 9 يوليو 2026 06:21 مـ 23 محرّم 1448 هـ
محكمة
محكمة

قررت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى حقوق وحريات، إحالة الدعوى رقم 62735 لسنة 80 قضائية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، بشأن الطلبات المتعلقة بوقف تنفيذ بروتوكولات التعاون الخاصة بالاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة.

وتطالب الدعوى بوقف العمل بهذه البروتوكولات التي تتيح الاستعلام عن الممتلكات والبيانات المالية للأشخاص الصادر ضدهم أو المتنازع معهم في قضايا النفقة، وذلك لحين الفصل النهائي في مدى مشروعيتها القانونية.

وتأتي إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة ضمن الإجراءات المتبعة أمام محاكم مجلس الدولة، حيث تقوم الهيئة بإعداد تقرير يتضمن الرأي القانوني في موضوع الدعوى قبل نظرها أمام المحكمة مرة أخرى.

تفاصيل الدعوى بشأن الاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم

تستند الدعوى إلى أن التوسع في إتاحة الوصول إلى البيانات المالية والممتلكات الخاصة بالمواطنين بهدف تقدير قيمة النفقة يثير عددًا من التساؤلات القانونية المتعلقة بمدى وجود سند تشريعي واضح يسمح بهذا الإجراء.

وأوضح مقيم الدعوى أن تنفيذ أحكام النفقة والحفاظ على حقوق المستحقين لها يمثل التزامًا قانونيًا مهمًا، إلا أن ذلك يجب أن يتم من خلال وسائل تتوافق مع القواعد الدستورية والقانونية الخاصة بحماية الحياة الخاصة والبيانات الشخصية.

وأكدت الدعوى أن الخلاف لا يتعلق برفض تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيل حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم، وإنما يركز على مدى قانونية الوسائل المستخدمة في تبادل البيانات المالية والائتمانية والشخصية بين الجهات المختلفة.

مطالب بوقف تبادل البيانات المالية والائتمانية

وطالبت الدعوى بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ بروتوكولات التعاون محل الطعن، وما يترتب عليها من آثار قانونية، بالإضافة إلى وقف أي إجراءات تتعلق بتبادل أو تداول البيانات المالية والائتمانية استنادًا إلى هذه البروتوكولات.

كما تضمنت الطلبات إلزام الجهات المختصمة بتقديم صورة رسمية كاملة من البروتوكولات والملاحق التنفيذية المرتبطة بها، بهدف الكشف عن نطاق تطبيقها والضوابط القانونية المنظمة لعملية الاستعلام عن الممتلكات.

وترى الدعوى أن معرفة تفاصيل الممتلكات والبيانات المالية للأفراد يجب أن تخضع لضوابط صارمة، خاصة في ظل ارتباطها بشكل مباشر بحقوق الخصوصية والحماية القانونية للبيانات الشخصية.

مخاوف بشأن حماية خصوصية المواطنين

وأشارت الدعوى إلى وجود فرق قانوني بين الأشخاص الذين صدر ضدهم حكم نهائي واجب التنفيذ، وبين الحالات التي ما زالت منظورة أمام القضاء ولم يتم الفصل فيها بشكل نهائي.

واعتبرت الدعوى أن عدم التفرقة بين الحالتين قد يؤدي إلى الكشف عن بيانات مالية وشخصية لأفراد قبل استكمال الإجراءات القضائية اللازمة، وهو ما قد يمثل مساسًا بحقوقهم الدستورية.

وشددت على ضرورة وجود إطار قانوني واضح يحدد الحالات التي يجوز فيها الاستعلام عن الممتلكات والبيانات المالية، مع وضع ضمانات تمنع إساءة استخدام هذه المعلومات.

انتظار تقرير هيئة مفوضي الدولة

ومن المنتظر أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بدراسة جميع جوانب الدعوى، ومراجعة المستندات المتعلقة ببروتوكولات التعاون محل الطعن، ثم إعداد تقرير بالرأي القانوني لعرضه على المحكمة المختصة.

ويعد تقرير هيئة مفوضي الدولة خطوة مهمة ضمن مراحل نظر دعاوى القضاء الإداري، حيث تستند المحكمة إليه ضمن عناصر تقديرها للفصل في الطلبات المقدمة من أطراف الدعوى.

وتترقب الأوساط القانونية ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة بشأن مدى مشروعية هذه البروتوكولات، خاصة مع ارتباطها بقضايا النفقة وتنفيذ الأحكام القضائية وحماية بيانات المواطنين.