القاهرة مباشر

القيادة المركزية الأمريكية تعلن استكمال موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية

الخميس 9 يوليو 2026 10:21 صـ 23 محرّم 1448 هـ
الهجمات على إيران - أرشيفية
الهجمات على إيران - أرشيفية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الخميس، استكمال جولة جديدة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في أحدث تطور يشهده التصعيد العسكري المتبادل بين واشنطن وطهران، وسط استمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وما يرافقه من مخاوف دولية بشأن اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز"، أن القوات الأمريكية نفذت عمليات عسكرية استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا داخل إيران، شملت أنظمة الدفاع الجوي، ومنظومات المراقبة الساحلية، ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب القدرات البحرية والبنية التحتية اللوجستية العسكرية الممتدة على طول الساحل الإيراني.

وأكدت القيادة أن الضربات تأتي ضمن عمليات عسكرية متواصلة تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، لاسيما تلك المرتبطة بالدفاعات الجوية والأنظمة المستخدمة في مراقبة السواحل وتأمين التحركات البحرية، إضافة إلى مواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية التي تعتبرها واشنطن جزءًا من البنية العملياتية للقوات الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج ومضيق هرمز تطورات متسارعة، مع استمرار تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع العديد من الأطراف الدولية إلى التحذير من مخاطر اتساع رقعة الصراع، وانعكاساته المحتملة على أمن المنطقة وحركة التجارة العالمية، خاصة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة.

وكانت القيادة الوسطى الأمريكية قد أعلنت، أمس الأربعاء، تنفيذ سلسلة من العمليات الجوية المركزة داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت أكثر من 80 موقعًا استراتيجيًا، شملت أنظمة الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى استهداف قدرات بحرية للحرس الثوري الإيراني.

وأوضحت واشنطن أن العمليات العسكرية أسفرت أيضًا عن إغراق أكثر من 60 زورقًا سريعًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني، في إطار ما وصفته بجهودها الرامية إلى تقليص التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في منطقة الخليج، وتعزيز أمن خطوط النقل البحري.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الضربات جاءت ردًا على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، من بينها ناقلة غاز قطرية، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية، وتستوجب اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية حركة التجارة العالمية وضمان أمن الممرات البحرية.

وفي المقابل، يواصل المجتمع الدولي متابعة تطورات التصعيد العسكري بين الجانبين، وسط دعوات متكررة إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى تقويض جهود التهدئة، وزيادة حدة التوتر في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية على المستوى الاستراتيجي والاقتصادي، نظرًا لأهميتها في حركة إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.