عاجل.. إيران توقف مؤقتًا رحلات القطارات بين طهران ومشهد بعد الضربات الأمريكية
أعلنت شركة سكك حديد إيران تعليق حركة القطارات بين مدينتي طهران ومشهد بشكل مؤقت، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية فجر اليوم الخميس، في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران واستمرار التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وجاء قرار تعليق حركة القطارات على أحد أهم خطوط النقل الداخلية في إيران بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية، بينما لم تكشف الشركة عن موعد استئناف الرحلات أو الأسباب الفنية والأمنية المرتبطة بوقف التشغيل، وسط متابعة واسعة للتطورات الميدانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن الضربات جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، وتهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي تقول واشنطن إنها تُستخدم في تهديد حرية الملاحة الدولية.
ووفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية، شملت العمليات استهداف نحو 90 هدفًا عسكريًا داخل إيران، تضمنت مواقع لإطلاق الصواريخ، ومنشآت تشغيل الطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، فضلًا عن أبراج الرادارات ومواقع المراقبة الساحلية. كما تضمنت الضربات استهداف قدرات الصواريخ المضادة للسفن وعدد من الزوارق التابعة للحرس الثوري الإيراني، في إطار المساعي الأمريكية للحد من الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية تأتي ضمن ما وصفته بـ"محاسبة إيران على الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية"، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية ستواصل الحفاظ على جاهزيتها للرد على أي تهديد يمس حرية الملاحة أو المصالح الأمريكية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مستويات غير مسبوقة، بعدما أعلنت واشنطن انتهاء التفاهمات السابقة المتعلقة بخفض التصعيد، بينما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في عدد من دول الخليج، الأمر الذي زاد من المخاوف الدولية بشأن اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتأثيراتها المحتملة على استقرار المنطقة.
ويثير استمرار التصعيد قلقًا متزايدًا لدى الأوساط الدولية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، حيث يخشى مراقبون من أن تؤدي أي مواجهات إضافية إلى اضطرابات في حركة الملاحة وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.
ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر الناجمة عن الضربات الأمريكية الأخيرة، كما لم تصدر تفاصيل بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة، في وقت تتواصل فيه عمليات تقييم الموقف ميدانيًا، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات الدولية والأممية إلى ضرورة احتواء التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، خشية أن تؤدي التطورات العسكرية المتلاحقة إلى تداعيات أوسع تمس أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأحداث خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل استمرار تبادل التصريحات والتحركات العسكرية بين الجانبين، مع تصاعد التحذيرات من أن أي خطوات تصعيدية جديدة قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة وما يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
