القاهرة مباشر

أسعار الذهب اليوم عالميا ومحليا.. تأثير تحركات الأوقية على السوق المصري

الأربعاء 8 يوليو 2026 08:13 مـ 22 محرّم 1448 هـ
الذهب
الذهب

أكد أحمد نجم، محلل أسواق المال العالمية، أن استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة مشترياتها من الذهب، رغم التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو احتمالية زيادتها، يعكس توجهًا واضحًا نحو التحوط من مخاطر التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأوضح نجم أن تحركات البنوك المركزية تجاه الذهب لا تمثل تناقضًا مع سياسات التشديد النقدي الحالية، بل تأتي في إطار تعزيز الاحتياطات المالية وتقليل المخاطر الناتجة عن التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن قرارات السياسة النقدية، وعلى رأسها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، تظل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسواق العالمية وأسعار الأصول المختلفة، وعلى رأسها الذهب.

زيادة مشتريات الذهب رغم ارتفاع أسعار الفائدة

وقال أحمد نجم إن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب خلال الفترة الحالية يعكس رغبة في حماية الاحتياطيات المالية من تأثيرات التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي.

وأضاف أن الإقبال على الذهب يأتي باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة التي تلجأ إليها المؤسسات المالية والدول خلال فترات الأزمات، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي والتوترات السياسية.

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يمنع المؤسسات الكبرى من تعزيز حيازاتها من الذهب، خاصة أن الهدف الأساسي من هذه المشتريات هو التحوط طويل الأجل وليس تحقيق عوائد دورية.

تغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية

وأوضح محلل أسواق المال العالمية أن توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية شهدت تغيرات متلاحقة خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن الأسواق انتقلت من توقع إمكانية إجراء ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام، إلى توقع زيادتين، ثم زيادة واحدة، قبل أن تعود مرة أخرى إلى توقع زيادتين، نتيجة ارتفاع المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.

وأكد أن صعود أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل التي دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

البنوك المركزية تتجه نحو تشديد السياسة النقدية

وأشار نجم إلى أن بعض البنوك المركزية الكبرى بدأت بالفعل في تطبيق سياسات نقدية أكثر تشددًا، موضحًا أن البنك المركزي الأوروبي بدأ خطوات في هذا الاتجاه، مع توقعات بانضمام بنك اليابان إلى هذه المسارات.

وأكد أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يظل العامل الأهم الذي يراقبه المستثمرون حول العالم، نظرًا للتأثير الكبير للسياسة النقدية الأمريكية على الدولار وأسعار الذهب والأسواق المالية.

الذهب ودوره في تقليل الاعتماد على الدولار

ولفت أحمد نجم إلى أن مشتريات الذهب من جانب بعض الدول تأتي أيضًا ضمن محاولات تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في التعاملات والاحتياطيات.

وأوضح أن هذه الجهود بدأت منذ فترة، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب قوة الدولار واستمرار اعتماده كعملة رئيسية في التجارة العالمية والأسواق المالية.

وأضاف أن زيادة الاحتياطات الذهبية تمنح الدول مساحة أكبر لتنويع أصولها وتقليل التأثر بالتقلبات المرتبطة بالعملات الأجنبية.

توقعات استمرار قوة الذهب كملاذ آمن

وأكد محلل أسواق المال العالمية أن الذهب مرشح للحفاظ على مكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة خلال الفترة المقبلة، سواء استمرت التوترات الجيوسياسية أو شهدت الأسواق انفراجة.

وأوضح أن استمرار توجه بعض الدول نحو تقليل الاعتماد على الدولار، إلى جانب المخاوف التضخمية، قد يدعمان الطلب على الذهب، رغم أن هذه التحركات قد تسير بوتيرة محدودة.

وتترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة قرارات البنوك المركزية وبيانات الاقتصاد الأمريكي، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار الذهب والدولار خلال المرحلة القادمة.