القاهرة مباشر

مصر تستعرض التقرير الوطني الطوعي الرابع للتنمية المستدامة 2026 أمام مجلس الوزراء

الأربعاء 8 يوليو 2026 04:51 مـ 22 محرّم 1448 هـ
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، ملامح التقرير الوطني الطوعي الرابع لجمهورية مصر العربية لعام 2026، والذي يرصد حجم التقدم الذي حققته الدولة المصرية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ويؤكد استمرار العمل على تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأوضح وزير التخطيط أن التقرير يأتي في ظل ظروف عالمية استثنائية تشهد العديد من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية والمناخية، مؤكدًا أن مصر تواصل تنفيذ خططها التنموية رغم الأزمات المتلاحقة التي أثرت على الاقتصاد العالمي.

مصر من أوائل الدول المنتظمة في تقديم التقارير الطوعية

وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن التقرير الوطني الطوعي لعام 2026 يمثل الإصدار الرابع من سلسلة التقارير التي قدمتها مصر خلال السنوات الماضية، بعد تقارير أعوام 2016 و2018 و2021.

وأكد أن استمرار مصر في تقديم هذه المراجعات بشكل منتظم يعكس التزام الدولة بمبادئ الشفافية، وحرصها على متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وفق أجندة الأمم المتحدة للتنمية 2030.

وأضاف أن التقارير الوطنية الطوعية تعد أداة مهمة لتقييم الأداء التنموي، ورصد التحديات والفرص، ووضع السياسات اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة.

رسالة التقرير: مواصلة تنفيذ خطة 2030 رغم التحديات العالمية

وأوضح وزير التخطيط أن الرسالة الأساسية للتقرير تتمثل في "مواصلة تنفيذ خطة 2030 في ظل حالة عدم اليقين الإقليمية والعالمية"، بما يعكس قدرة الدولة المصرية على التعامل مع المتغيرات المختلفة.

وأشار إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية عددًا من التحديات الكبرى، بداية من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالأزمات الاقتصادية العالمية والحرب الروسية الأوكرانية، وتأثيرات الأوضاع الإقليمية، وصولًا إلى التحديات الناتجة عن الصراعات الدولية.

وأكد أن هذه الظروف لم توقف جهود الدولة في تنفيذ برامج التنمية، بل دفعت إلى تعزيز قدرة الاقتصاد والمجتمع على الصمود والتكيف مع الأزمات.

منهجية تشاركية لإعداد تقرير التنمية المستدامة

وأكد الدكتور أحمد رستم أن إعداد التقرير الوطني الطوعي الرابع اعتمد على منهجية تشاركية واسعة، من خلال التعاون بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية والأممية.

وأوضح أن إعداد التقرير تضمن الاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية، وتنظيم مشاورات موسعة مع ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات وشركاء التنمية.

وأشار إلى أن هذه المنهجية ساعدت في تقديم تقييم شامل وموضوعي لمسار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في مصر، مع رصد الإنجازات والتحديات خلال الفترة الماضية.

محاور التقرير الوطني الطوعي الرابع لعام 2026

وأوضح وزير التخطيط أن التقرير يتضمن مجموعة من المحاور الرئيسية التي تستعرض مسيرة التنمية في مصر، وتشمل منهجية إعداد التقرير، ومسار التنمية في ظل الأزمات المتعددة، وتحليل مستوى التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كما يتناول التقرير أبرز السياسات والممارسات التي تبنتها الدولة لدعم التنمية، إلى جانب استشراف المستقبل وتحديد الأولويات التي سيتم العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.

أربعة محاور رئيسية لتقييم التنمية المستدامة في مصر

وأشار الوزير إلى أن التقرير اعتمد على إطار تحليلي يقوم على أربع مجموعات موضوعية رئيسية، تشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، والتنمية البشرية الشاملة، والحوكمة والشراكات، بالإضافة إلى البيئة والمناخ.

وأوضح أن هذا الإطار يهدف إلى تقديم رؤية متكاملة عن مستوى التقدم الذي تحقق في مختلف مجالات التنمية المستدامة، وربط السياسات الحكومية بالأهداف الاستراتيجية للدولة.

أولويات مصر لتسريع تنفيذ أجندة 2030

واستعرض وزير التخطيط أبرز الأولويات الاستراتيجية للدولة خلال المرحلة المقبلة، والتي تستهدف تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030.

وتشمل هذه الأولويات تعزيز التحول الهيكلي للاقتصاد المصري، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تحقيق النمو، والاستثمار في رأس المال البشري، ودعم التنمية الشاملة.

كما تتضمن دعم التحول الأخضر والتمويل المناخي، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، وتشجيع الابتكار والتنمية القائمة على المعرفة، إلى جانب تطوير آليات تمويل مشروعات التنمية المستدامة.

مصر تواصل جهودها لتحقيق التنمية الشاملة

ويعكس التقرير الوطني الطوعي الرابع استمرار جهود الدولة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاح والتنمية، وتعزيز قدرتها على مواجهة المتغيرات العالمية، من خلال سياسات تستهدف تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.

وتؤكد الحكومة أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يمثل محورًا رئيسيًا في خطط الدولة خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية العالمية.