الأمم المتحدة تحذر من تفشي جدري الماء في غزة.. 9300 إصابة خلال أسبوعين
حذرت الأمم المتحدة من تفشٍ واسع وسريع لمرض "جدري الماء" داخل مخيمات ومراكز إيواء النازحين في قطاع غزة، مؤكدة تسجيل آلاف الإصابات خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.
وأعلنت التقارير الأممية الميدانية تسجيل نحو 9300 إصابة بمرض جدري الماء خلال أسبوعين فقط، وسط مخاوف من استمرار انتشار المرض بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تدهور الخدمات الأساسية في مناطق النزوح.
وأكدت الجهات الأممية أن الوضع الصحي في القطاع يواجه تحديات كبيرة بسبب الاكتظاظ الشديد داخل المخيمات، ونقص الخدمات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
خان يونس تسجل أكثر من نصف حالات الإصابة
وأوضحت التقارير أن أكثر من نصف حالات الإصابة بجدري الماء تركزت في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، والتي تضم أعدادًا كبيرة من النازحين داخل مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة.
وأشارت إلى أن سرعة انتشار المرض ترتبط بشكل مباشر بظروف المعيشة الصعبة، حيث يعيش عدد كبير من الأشخاص في أماكن مزدحمة تفتقر إلى المقومات الصحية الأساسية.
كما أكدت أن محدودية الوصول إلى المياه النظيفة وغياب الظروف المناسبة للنظافة الشخصية يساهمان في زيادة احتمالية انتقال الأمراض المعدية بين النازحين.
تدهور خدمات المياه والصرف الصحي يزيد المخاطر
وأرجعت الأمم المتحدة أسباب انتشار المرض إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع مستوى خدمات المياه والصرف الصحي، وتراكم المخلفات، وانتشار المياه الراكدة في مناطق الإيواء.
وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف أدى إلى تفاقم الظروف البيئية، ما ساعد على انتشار الحشرات والطفيليات وزيادة المخاطر الصحية.
وحذرت من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى ظهور مزيد من الأمراض المعدية داخل مخيمات النازحين، في ظل صعوبة السيطرة على الأوضاع الصحية الحالية.
انتشار القوارض والحشرات داخل مواقع النزوح
وكشفت الفرق الأممية عن رصد انتشار كبير للقوارض والحشرات والطفيليات في 83% من مواقع النزوح المنتشرة في قطاع غزة.
وأوضحت أن تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، بالإضافة إلى تجمع مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام، يمثل بيئة مناسبة لانتشار الأمراض.
وأكدت أن هذه الظروف تزيد من احتمالية تفشي الأوبئة، خاصة في ظل تراجع قدرة القطاع الصحي على التعامل مع الأعداد المتزايدة من الحالات المرضية.
الوضع الصحي في غزة يواجه تحديات متزايدة
ويأتي انتشار جدري الماء في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من ضغوط كبيرة، نتيجة نقص الإمكانيات الطبية وصعوبة توفير الرعاية الصحية اللازمة لجميع المصابين.
وأكدت الأمم المتحدة أن تحسين الظروف الصحية داخل مناطق النزوح يتطلب توفير مياه نظيفة، وتعزيز عمليات جمع النفايات، وتحسين خدمات الصرف الصحي، إلى جانب دعم القطاع الطبي.
وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الأمراض المعدية، وحماية النازحين من مخاطر كارثة صحية واسعة.
100 كلمة مفتاحية مستهدفة
