القاهرة مباشر

إيبولا يواصل انتشاره في الكونغو الديمقراطية.. أكثر من 500 وفاة و1561 إصابة

الثلاثاء 7 يوليو 2026 11:00 صـ 21 محرّم 1448 هـ
وفيات الايبولا
وفيات الايبولا

واصل وباء الإيبولا انتشاره في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الإصابات، بعدما كشفت أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن السلطات الكونغولية تجاوز عدد ضحايا الفيروس حاجز الـ500 حالة وفاة، في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة بعدد من المناطق المتضررة.

وأوضحت البيانات الرسمية أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغ 1561 حالة، من بينها 506 حالات وفاة، في مؤشر على استمرار التحديات الصحية التي تواجهها السلطات المحلية والفرق الطبية العاملة على احتواء انتشار الوباء.

ويتركز تفشي الإيبولا بشكل رئيسي في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، حيث تشهد بعض المناطق ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الإصابات، خاصة في مقاطعة إيتوري التي تعد من أكثر المناطق تضررًا خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب التقارير الصحية، تأثرت 24 منطقة صحية من أصل 36 في مقاطعة إيتوري، ما يعكس اتساع رقعة انتشار الفيروس داخل المقاطعة، وسط جهود مكثفة لتعزيز عمليات الرصد والتشخيص وتقديم الرعاية للمصابين والمخالطين.

وتأتي مناطق عدة ضمن قائمة الأكثر تضررًا مؤخرًا، من بينها منطقة نيا نيا الواقعة على الحدود مع مقاطعة تشوبو، إلى جانب مناطق ليتا ودرودرو في إقليم دجوجو، خاصة منطقة نيزي التي تتميز بكثافة سكانية مرتفعة، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى ويضاعف الضغوط على النظام الصحي المحلي.

وفي مقاطعة شمال كيفو، يواصل الفيروس تسجيل حضور متزايد، بعدما تأثرت 11 منطقة صحية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الطبية وإنشاء مركز ثانٍ لعلاج الإيبولا في مدينة بيني، حيث بدأ المركز الجديد العمل منذ نهاية الأسبوع الماضي بهدف دعم قدرات الاستجابة الصحية واحتواء الحالات المتزايدة.

أما في مقاطعة جنوب كيفو، فقد ظل نطاق انتشار الفيروس محدودًا مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث تم تسجيل إصابات في منطقة صحية واحدة فقط هي ميتي موريسا، بواقع ثلاث حالات مؤكدة من بينها حالة وفاة واحدة، مع عدم تسجيل أي حالات جديدة منذ نهاية شهر مايو الماضي.

ورغم ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، تشير الإحصاءات الأخيرة إلى وجود مؤشرات إيجابية، بعدما أعلنت السلطات تعافي 253 مريضًا من المصابين بالفيروس، وهو ما يعكس أهمية جهود العلاج المبكر والاستجابة الطبية السريعة.

ويعد فيروس الإيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية التي تسبب تفشيًا واسعًا، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للمصابين، وتتطلب مواجهته إجراءات صارمة تشمل العزل الصحي، وتتبع المخالطين، وتعزيز حملات التوعية المجتمعية.

وتواصل السلطات الكونغولية بالتعاون مع الجهات الصحية الدولية جهودها للحد من انتشار الوباء، من خلال زيادة قدرات المراكز العلاجية، وتكثيف عمليات الكشف، ومتابعة المناطق الحدودية التي قد تشكل نقاطًا محتملة لانتقال العدوى.

ويظل الوضع الوبائي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية محل متابعة دولية، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها بعض المناطق المتضررة، والتي قد تؤثر على سرعة الوصول إلى المصابين وتقديم الخدمات الصحية اللازمة.