القاهرة مباشر

عاجل.. ترامب يهاجم خصومه: "يريدون تدمير أمريكا تحت غطاء الديمقراطية الاجتماعية"

الثلاثاء 7 يوليو 2026 08:23 صـ 21 محرّم 1448 هـ
ترامب
ترامب

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا على خصومه السياسيين، متهمًا إياهم بالسعي إلى تدمير الولايات المتحدة تحت شعار "الديمقراطية الاجتماعية"، في تصريحات تعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وقال ترامب خلال تصريحاته: "هؤلاء ليسوا ديمقراطيين اجتماعيين، بالمناسبة. يكمن جمال الأمر في أنهم يقولون إنهم ديمقراطيون اجتماعيون، لكنهم ليسوا اشتراكيين، بل شيوعيون. يريدون تدمير بلدنا"، مؤكدًا أنه لن يسمح - بحسب تعبيره - بحدوث ذلك.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية داخل الولايات المتحدة حالة من الاستقطاب المتزايد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقفه أمام الناخبين من خلال طرح رؤيته بشأن مستقبل البلاد والقضايا الداخلية والخارجية.

ويعتمد ترامب خلال الفترة الحالية على خطاب سياسي يركز على مواجهة ما يصفه بالتوجهات اليسارية المتطرفة، حيث يحاول تقديم بعض التيارات داخل الحزب الديمقراطي باعتبارها تحمل أفكارًا تهدد القيم الأمريكية التقليدية، في إطار مساعيه لحشد قاعدة الناخبين المحافظين وتوسيع نطاق دعمه الشعبي.

وكان ترامب قد صعد من لهجته خلال خطاب ألقاه في احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي، عندما تعهد بالعمل على "إرسال المنجل والمطرقة إلى غياهب النسيان"، في إشارة رمزية إلى الشيوعية، وهو التصريح الذي حظي بتأييد من أنصاره، لكنه واجه انتقادات من خصومه السياسيين.

واعتبر عدد من الديمقراطيين أن استخدام ترامب لمثل هذه المصطلحات يمثل محاولة لإثارة المخاوف لدى الناخبين وتصوير المنافسين السياسيين بصورة مبالغ فيها، مؤكدين أن الخلافات داخل الولايات المتحدة تدور حول سياسات اقتصادية واجتماعية وليست صراعًا أيديولوجيًا كما يتم تقديمها في الخطاب الانتخابي.

وتأتي هذه التصريحات ضمن سياق سياسي يشهد عودة قوية لاستخدام مفردات مرتبطة بفترة الحرب الباردة، حيث أصبح مصطلح "الشيوعية" حاضرًا في الخطاب السياسي الأمريكي كأداة للهجوم على الخصوم وجذب الناخبين المحافظين.

وسبق لرئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون أن حذر من وصول من وصفهم بـ"الشيوعيين" إلى السلطة، مستخدمًا تعبيرات حادة قال فيها إن "البرابرة على الأبواب"، في تصريحات أثارت بدورها جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية.

ويخوض ترامب معركة سياسية جديدة في محاولة للعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، مستندًا إلى خطاب قومي وشعبوي يعتمد على ملفات مثل الأمن، والهجرة، والاقتصاد، وانتقاد سياسات الديمقراطيين.

وفي المقابل، يسعى منافسوه الديمقراطيون إلى استغلال حالة الانقسام السياسي داخل الحزب الجمهوري، وتقديم رؤية بديلة تقوم على الدفاع عن المؤسسات الديمقراطية والسياسات الاجتماعية التي يتبنونها.

ويرى مراقبون أن المواجهة السياسية المقبلة في الولايات المتحدة ستشهد استمرارًا في ارتفاع حدة الخطاب بين الطرفين، مع اعتماد الحملات الانتخابية على الرسائل القوية والتصريحات المثيرة للجدل بهدف التأثير على توجهات الناخبين.