القاهرة مباشر

المغرب وفرنسا.. مواجهة ثأرية نارية في ربع نهائي كأس العالم 2026

الأحد 5 يوليو 2026 01:23 مـ 19 محرّم 1448 هـ
المغرب
المغرب

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي المغرب وفرنسا في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا ثأريًا خاصًا، ويعيد إلى الأذهان المواجهة التاريخية التي جمعت بين المنتخبين في نصف نهائي مونديال قطر 2022، والتي انتهت بتأهل المنتخب الفرنسي إلى المباراة النهائية.

وتكتسب المباراة المقبلة أهمية مضاعفة، ليس فقط لأنها على بطاقة العبور إلى نصف النهائي، ولكن لأنها تأتي في سياق تنافسي متجدد بين منتخبين قدما مستويات مميزة خلال السنوات الأخيرة، خاصة المنتخب المغربي الذي رسخ مكانته كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة العالمية.

ويدخل المنتخب المغربي المواجهة بطموحات كبيرة لمواصلة مشواره الاستثنائي في البطولة، مستندًا إلى التطور الفني والذهني الذي حققه خلال السنوات الماضية، إلى جانب الخبرات الكبيرة التي اكتسبها لاعبوه المحترفون في الدوريات الأوروبية، وهو ما يمنح الفريق قدرة أكبر على مجاراة كبار المنتخبات في المحافل الدولية.

ويستحضر “أسود الأطلس” إنجازهم التاريخي في كأس العالم 2022، حين أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي، بعد مشوار قوي بدأ بتصدر مجموعة ضمت كرواتيا وبلجيكا وكندا، ثم إقصاء إسبانيا بركلات الترجيح في دور الـ16، قبل التفوق على البرتغال بهدف دون رد في ربع النهائي، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

وفي المقابل، يظل المنتخب الفرنسي حامل لقب النسخة السابقة أحد أقوى المرشحين في البطولة الحالية، بفضل امتلاكه مجموعة من النجوم أصحاب الخبرات الكبيرة في البطولات الكبرى، إلى جانب الاستقرار الفني الذي يمنحه أفضلية في المواجهات الحاسمة.

وكانت مواجهة المنتخبين في مونديال قطر 2022 قد انتهت بفوز فرنسا بهدفين دون رد على ملعب البيت في الدوحة، حيث سجل ثيو هيرنانديز الهدف الأول مبكرًا، قبل أن يضيف راندال كولو مواني الهدف الثاني، لينهي حلم المغرب بالوصول إلى النهائي في تلك النسخة، رغم الأداء القوي الذي قدمه الفريق طوال مشواره.

ورغم تلك الخسارة، أنهى المنتخب المغربي مشاركته في المركز الرابع، محققًا أفضل إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم، ما عزز من مكانته كقوة كروية صاعدة، وأكسبه احترامًا واسعًا على المستوى الدولي.

وتقام مواجهة ربع النهائي بين المغرب وفرنسا يوم التاسع من يوليو على ملعب جيليت ستاديوم بولاية ماساتشوستس، وسط توقعات بأن تكون المباراة واحدة من أقوى مواجهات البطولة، نظرًا لتقارب المستوى الفني ورغبة كل فريق في مواصلة مشواره نحو اللقب.

ويأمل المنتخب المغربي في استغلال حالة التطور التي يعيشها نجومه في الدوريات الأوروبية، من أجل تحقيق إنجاز جديد وتجاوز عقبة فرنسا، بينما يسعى المنتخب الفرنسي إلى تأكيد تفوقه التاريخي ومواصلة المنافسة على لقب كأس العالم 2026، في مواجهة يُنتظر أن تكون مليئة بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة.