القاهرة مباشر

زلزال فنزويلا.. ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 2954 قتيلًا وكارثة إنسانية متفاقمة

الأحد 5 يوليو 2026 10:14 صـ 19 محرّم 1448 هـ
زلزال
زلزال

أعلنت السلطات الفنزويلية، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي إلى 2954 قتيلًا، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها الدولة خلال العقود الأخيرة، وسط استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

ووفقًا لما نقلته شبكة “تيليسور” الإخبارية الفنزويلية عن رئيس البرلمان خورخي رودريجيز، فقد ارتفع عدد المصابين إلى 16,592 شخصًا، في حين تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 6462 ناجيًا، بينما فقد نحو 16,309 أشخاص منازلهم، ما دفع السلطات إلى إنشاء 80 مركزًا للإيواء المؤقت لاستيعاب المتضررين.

وأوضح المسؤول الفنزويلي أن الزلزالين تسببا في دمار واسع طال البنية التحتية، حيث تضرر 856 مبنى بشكل جزئي، بينما انهار 190 مبنى بالكامل، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي ضربت عدة مناطق، أبرزها العاصمة كاراكاس وولايات شمال البلاد، وعلى رأسها ولاية لا جوايرا الساحلية.

وأضاف أن جهود الاستجابة مستمرة بمشاركة آلاف من عناصر الإنقاذ المحليين والدوليين، إلى جانب أكثر من 26 ألف متطوع، مشيرًا إلى تسجيل 942 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزالين، ما زاد من صعوبة عمليات البحث والإنقاذ ورفع المخاوف بشأن استقرار المناطق المتضررة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذه الكارثة تُعد الأكثر فتكًا في تاريخ فنزويلا الحديث، متجاوزة زلزال عام 1967 الذي وقع قرب العاصمة كاراكاس وأسفر عن مقتل 245 شخصًا، ما يعكس حجم التطور المأساوي في أعداد الضحايا مقارنة بالكوارث السابقة.

وتواصل السلطات الفنزويلية، بعد مرور عشرة أيام على الزلزالين، أعمال رفع الأنقاض وتقييم الأضرار، في وقت تتضاءل فيه فرص العثور على ناجين تحت الركام، وسط تحذيرات من استمرار التهديدات المرتبطة بالهزات الارتدادية وتداعياتها على البنية التحتية والمناطق السكنية المتضررة.

ويأتي هذا الزلزال ليعيد إلى الواجهة مخاوف دولية متجددة بشأن استعدادات الدول لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق المعرضة للنشاط الزلزالي، في ظل الدعوات لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطوير قدرات الاستجابة السريعة للحد من الخسائر البشرية والمادية.