القاهرة مباشر

بالمليارات.. الحكومة تكشف مستهدفات الموازنة الجديدة لدعم النمو وتقليل الديون

السبت 4 يوليو 2026 11:41 صـ 18 محرّم 1448 هـ
رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

كشفت الحكومة عن ملامح سياستها المالية للعام المالي 2026/2027، والتي ترتكز على تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، بالتوازي مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وتستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة للدولة يصل إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض العجز الكلي بنحو 1.2 نقطة مئوية ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي، في خطوة تعد الأولى من نوعها وتدعم جهود الدولة لتعزيز الانضباط المالي.

وفي إطار دعم النمو الاقتصادي، خصصت الحكومة نحو 78 مليار جنيه لتمويل المبادرات الموجهة إلى القطاعات الإنتاجية والخدمية وقطاعات التصدير، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل وجذب المزيد من الاستثمارات.

وتعمل الحكومة على تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال من خلال الاستمرار في تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية والجمركية، وتوسيع القاعدة الضريبية عبر زيادة معدلات الامتثال الطوعي وضم ممولين جدد، خاصة ضمن النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن التوسع في تطبيقات الميكنة والتكنولوجيا الحديثة لتطوير الخدمات الضريبية.

وفيما يتعلق بإدارة الدين العام، تستهدف الحكومة خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، مع إطالة متوسط عمر الدين وتنويع مصادر التمويل من خلال التوسع في إصدار سندات المواطن والصكوك والاستفادة من الأسواق الدولية والتمويلات الميسرة.

كما تتضمن الخطة خفض الدين الخارجي بما يتراوح بين مليار وملياري دولار سنوياً، بهدف تقليل أعباء خدمة الدين وخفض تكلفة الفوائد وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.

وأكدت الحكومة أن مشروع الموازنة الجديدة يتيح مساحة مالية أكبر لزيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية وتنمية الثروة البشرية، من خلال رفع مخصصات قطاعي الصحة والتعليم وإقرار زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم، مع توفير الاعتمادات اللازمة لمواجهة أي تحديات اقتصادية أو جيوسياسية محتملة.

وتستمر الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي عبر التوسع في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وزيادة إنتاج الطاقة، ودعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بقيادة القطاع الخاص، إلى جانب تطوير شبكة الكهرباء واستكمال إصلاحات إدارة المالية العامة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.