الدولار يتراجع عالميًا والين يقفز 1%.. ماذا يحدث في الأسواق؟
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط قوية خلال تعاملات الجمعة 3 يوليو 2026، متجهًا نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ نحو ثلاثة أشهر، في أعقاب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا واضحًا في نمو الوظائف الأمريكية خلال يونيو الماضي.
وأثارت هذه البيانات شكوكًا بشأن استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة بوتيرة قوية، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على تشديد السياسة النقدية، ومنح العملات المنافسة متنفسًا جديدًا.
واستقر اليورو بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1442 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3361 دولار، متجهًا لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له في نحو ثلاثة أشهر بمكاسب بلغت 1.2%.
كما ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.6935 دولار، في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع، فيما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5702 دولار بزيادة أسبوعية بلغت 1.2%.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% ليسجل 100.77 نقطة، بعد خسارة بلغت 0.5% في جلسة الخميس، لتصل خسائره الأسبوعية إلى 0.58%، وهي الأكبر منذ بداية أبريل.
وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي إضافة 57 ألف وظيفة فقط في القطاعات غير الزراعية خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، فيما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات.
وأدت هذه التطورات إلى انخفاض توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة، إذ تراجعت احتمالات رفعها خلال اجتماع سبتمبر إلى 52% مقابل 64% في الجلسة السابقة.
كما هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار أربع نقاط أساس، لتنهي سلسلة ارتفاعات استمرت ثلاثة أيام متتالية.
وقال سيم موه سيونج، استراتيجي العملات في «OCBC»، إن البيانات عززت التوقعات باتجاه أكثر ميلًا للتيسير النقدي، رغم أن النظرة الإيجابية للدولار لا تزال قائمة على المدى المتوسط.
وسجل الين الياباني 161.01 ين مقابل الدولار، بعد ارتفاعه بنحو 1% في الجلسة السابقة.
