القاهرة مباشر

دار الإفتاء توضح حكم صلاة الجمعة في الزوايا المتقاربة وتؤكد الضوابط الشرعية

الجمعة 3 يوليو 2026 10:10 صـ 17 محرّم 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الأصل الشرعي في إقامة صلاة الجمعة أن تُؤدّى في المسجد الكبير الذي يتسع لجمع المصلين من أبناء المنطقة، باعتباره المكان الأجدر بتحقيق مقصد الاجتماع والائتلاف بين المسلمين، إلا أنه في حال ضيق المسجد أو بُعده بما يشق على المصلين الوصول إليه، فإنه يجوز عندئذٍ أداء صلاة الجمعة في الزوايا، دون حرج شرعي، مع ضرورة الالتزام بالضوابط التي تضعها الجهات المنظمة لإقامة الصلاة.

وجاءت فتوى مفتي الجمهورية ردًا على سؤال حول حكم إقامة صلاة الجمعة في الزوايا المتقاربة داخل القرى، في ظل وجود مسجد كبير جامع، حيث أوضح أن الزوايا التي تُقام فيها الصلوات الخمس لا مانع من إقامة الجمعة فيها عند الحاجة، شريطة تحقق الضرورة التي تبرر ذلك، وعدم الإخلال بالتنظيم العام الذي يهدف إلى توحيد صفوف المصلين وتقليل التشتت.

وشدد المفتي على أن صلاة الجمعة تُعد من الشعائر العظيمة التي اختص الله بها الأمة الإسلامية، لما تحمله من معاني الوحدة والتراحم والاجتماع، مستشهدًا بقول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ”، موضحًا أن النص القرآني يؤكد على قيمة السعي الجماعي لأداء هذه الشعيرة.

وأضاف أن الهدف الشرعي من صلاة الجمعة لا يقتصر على أداء الفريضة فقط، بل يمتد إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين المسلمين، وتحقيق معنى الوحدة والائتلاف، وهو ما يجعل الأصل هو التجمع في مكان واحد كلما أمكن ذلك.

واستشهد المفتي بما ذكره العلّامة أبو الحسن ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري، حيث أشار إلى أن يوم الجمعة خصّ الله به هذه الأمة وفضّلها به على غيرها من الأمم، لما فيه من فضل عظيم ومكانة دينية رفيعة.

وأكدت دار الإفتاء أن إقامة الجمعة في الزوايا تظل استثناءً مرتبطًا بالحاجة والضرورة، مع ضرورة مراعاة التنظيمات الرسمية التي تضعها الجهات المختصة، بما يحقق الانضباط ويحافظ على مقاصد الشريعة في جمع الكلمة وتوحيد الصف.