الأمم المتحدة تدعو لوقف التصعيد في الخليج وسط أزمة البحارة ومخاوف مضيق هرمز
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبراً عاجلاً يفيد بأن المنظمة البحرية الدولية أعلنت أن نحو 8000 بحار ما زالوا عالقين على متن سفن في منطقة الخليج، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في الممرات الحيوية الدولية.
وفي سياق متصل، شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي دعوات متكررة من عدة دول بضرورة وقف فوري للهجمات المنسوبة إلى إيران، مع التشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة السفن وفقاً للقانون الدولي، باعتباره أحد أهم الشرايين الرئيسية لتدفق الطاقة والتجارة العالمية.
وخلال الجلسة، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني إن بلاده تعرضت لما وصفه باعتداءات متكررة من الجانب الإيراني، مشيراً إلى استهداف مناطق مأهولة بالسكان المدنيين رغم وجود تفاهمات سابقة، معتبراً أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومطالباً مجلس الأمن باتخاذ موقف حازم يوقف هذه التجاوزات.
من جانبه، صعّد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز من لهجته، مؤكداً أن إيران لم تلتزم ببنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، وأنها لم تُظهر ما وصفه بالحد الأدنى من احترام التزاماتها الدولية، محذراً من أن صبر الإدارة الأمريكية لن يستمر إذا واصلت طهران سياساتها الحالية.
في المقابل، شدد المندوب البريطاني جيمس كاريوكي على ضرورة ضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، داعياً إيران إلى تجنب أي إجراءات من شأنها عرقلة حركة السفن أو تهديد أمن الممرات البحرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وردت إيران بإعلان إلزام ناقلات النفط بالالتزام بالمسارات التي تحددها سلطاتها أثناء عبور المضيق، محذرة من أن أي خروج عن هذه المسارات قد يهدد أمن السفن، كما اتهمت وجود الطائرات الأمريكية في الأجواء المحيطة بالمضيق بأنه عامل يزيد من توتر الأوضاع ويقوض الاستقرار.
وفي تطور موازٍ، اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، بوساطة قطرية وباكستانية، حيث أشار الوسطاء إلى إحراز تقدم إيجابي في النقاشات المتعلقة بتثبيت مذكرة التفاهم بين الجانبين، فيما كشف الجانب الإيراني عن الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن أي خروقات محتملة، إلى جانب بحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة وحزمة تمويل مبدئية بقيمة 6 مليارات دولار لتأمين احتياجات إنسانية واقتصادية.
