القاهرة مباشر

ترامب: حصار مضيق هرمز كان «جدارًا من الفولاذ».. وتقارير تكشف اختراقات خلال الحرب مع إيران

الجمعة 3 يوليو 2026 08:44 صـ 17 محرّم 1448 هـ
مجلس الأمن
مجلس الأمن

شهدت التطورات المتعلقة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلن المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن أن إيران استهدفت مناطق سكنية ومدنية في مملكة البحرين، في اتهامات جديدة تزيد من حدة التوتر الإقليمي وتعيد تسليط الضوء على تداعيات الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وفي سياق متصل، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، مؤكدًا أن الحصار الذي فرضته واشنطن على مضيق هرمز حقق أهدافه بشكل كامل ولم يشهد أي اختراقات طوال فترة تنفيذه.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع شبكة CNBC، إن الولايات المتحدة نجحت في فرض سيطرة محكمة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران، مضيفًا: "لم تتمكن أي سفينة من الوصول إلى إيران.. لقد كان جدارًا من الفولاذ"، في إشارة إلى قوة وفاعلية الإجراءات الأمريكية خلال فترة الصراع.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الحصار البحري شكل أداة ضغط مؤثرة على إيران، مشددًا على أن واشنطن تمكنت من منع أي عمليات نقل بحرية إلى الأراضي الإيرانية خلال تلك الفترة، وهو ما اعتبره نجاحًا استراتيجيًا للإدارة الأمريكية.

إلا أن تصريحات ترامب واجهت تشكيكًا من جانب تقارير متخصصة في قطاع الشحن البحري، حيث أفادت خدمة معلومات صناعة الشحن "لويدز ليست" بوقوع عدة عمليات اختراق للحصار المفروض على إيران خلال فترة الحرب، وهو ما يتعارض مع الرواية الأمريكية الرسمية بشأن نجاح الحصار بصورة كاملة.

وأشارت التقارير إلى أن بعض السفن تمكنت من الوصول إلى وجهاتها رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها الولايات المتحدة، ما أثار تساؤلات حول مدى فاعلية الحصار البحري وإمكانية وجود ثغرات سمحت بحدوث تلك الاختراقات.

ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على أمن المنطقة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز، والذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.

كما تعكس الاتهامات الأمريكية بشأن استهداف مناطق مدنية في البحرين استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من تجدد التصعيد في منطقة الخليج وتأثيره على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

وتبقى التطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية محل متابعة دولية واسعة، في ظل تضارب الروايات بشأن فعالية الحصار البحري وتبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الاستقطاب والتوتر في المنطقة.