الصداع والتعب أبرزها.. أعراض انسحاب الكافيين بعد الإقلاع عن القهوة
كشف موقع "Verywell Health" عن مجموعة من الأعراض الصحية المؤقتة التي قد تصيب الأشخاص عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، مؤكدًا أن الجسم يمر بمرحلة تعرف باسم "انسحاب الكافيين"، والتي تتسبب في ظهور عدد من الأعراض التي تختلف حدتها من شخص لآخر.
وأوضح الموقع أن أعراض انسحاب الكافيين تبدأ عادة بعد مرور ما بين 12 إلى 24 ساعة من تناول آخر كوب من القهوة، حيث يعاني البعض من الصداع والإرهاق والشعور بالتعب العام، إلى جانب صعوبة التركيز وانخفاض مستويات الطاقة، وهي أعراض ترتبط بتكيف الجسم مع غياب الكافيين الذي اعتاد عليه بشكل يومي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأعراض تصل إلى ذروتها خلال أول 48 ساعة من التوقف عن تناول القهوة، وقد تستمر لدى بعض الأشخاص لفترة تصل إلى تسعة أيام قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا، مع عودة الجسم إلى حالته الطبيعية.
ويرجع الخبراء السبب وراء هذه الأعراض إلى أن الكافيين يعمل على تثبيط تأثير مادة "الأدينوزين" الموجودة في الدماغ، وهي المادة المسؤولة عن تنظيم النوم والاسترخاء. وعند التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، يستعيد الأدينوزين نشاطه بصورة مؤقتة، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب والصداع والرغبة في النوم، وهي أبرز أعراض الانسحاب.
وفي المقابل، يؤكد المختصون أن تجاوز هذه المرحلة قد ينعكس بصورة إيجابية على الصحة العامة، إذ يلاحظ كثير من الأشخاص تحسنًا في جودة النوم وانخفاضًا في مستويات القلق والتوتر، خاصة لدى من يتمتعون بحساسية تجاه الكافيين أو أولئك الذين يستهلكون أكثر من 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا.
كما يؤدي التوقف عن القهوة إلى تقليل الاعتماد الجسدي على الكافيين، ليصبح الجسم أقل احتياجًا إليه من أجل الحفاظ على النشاط والتركيز خلال اليوم.
ولفت الخبراء إلى أن بعض الفئات تعد أكثر عرضة لظهور أعراض الانسحاب، ومن بينهم الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكافيين بشكل يومي، والمصابون بالصداع النصفي، وكذلك من يعانون التوتر المزمن أو اضطرابات النوم.
وللحد من هذه الأعراض، ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بل خفض الكميات المستهلكة تدريجيًا، مع الحرص على تناول كميات كافية من الماء والحصول على ساعات نوم مناسبة، إلى جانب تجنب مشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين.
وأكد الخبراء أن استشارة الطبيب تظل ضرورية في حال استمرار أعراض الانسحاب لفترة طويلة أو إذا كانت شديدة وتؤثر على الأنشطة اليومية، لضمان الحصول على التقييم والعلاج المناسبين.
