روسيا تهاجم قرار العدل الأوروبية بشأن RT وتصفه بانتهاك لحرية التعبير
وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قرار محكمة العدل الأوروبية الذي أيد ملاحقة نشر مواد قناة “RT” بأنه يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، معتبرة أنه يعكس توجهًا مقلقًا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي تجاه حرية التعبير والإعلام.
وقالت زاخاروفا، في بيان نُشر عبر موقع وزارة الخارجية الروسية، إن موسكو تعتبر هذا القرار، وما يترتب عليه من إجراءات بحق بعض الأفراد، بمثابة “اضطهاد للمعارضة” وانتهاكًا واضحًا لالتزامات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء المتعلقة بحماية حقوق الإنسان الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات.
وأضافت المتحدثة الروسية أن ما وصفته بالإجراءات الأوروبية الجديدة يعكس، وفق رؤيتها، ازدواجية في التعامل مع ملف الحريات الإعلامية، مشيرة إلى أن استهداف الصحفيين والمدونين على خلفية تعاونهم مع وسائل إعلام معينة يثير تساؤلات حول مدى التزام الاتحاد الأوروبي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا الموقف الروسي عقب قرار محكمة العدل الأوروبية، الذي سمح لأول مرة بإمكانية ملاحقة أفراد جنائيًا بسبب نشرهم أو إعادة نشرهم لمواد صادرة عن قناة “RT”، في إطار الإجراءات العقابية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على وسائل إعلام روسية.
وفي سياق متصل، قام الاتحاد الأوروبي بإدراج عدد من الصحفيين والمدونين الذين تعاونوا مع قناة “RT” على قوائم العقوبات الخاصة به، ومن بينهم الصحفي رومان أنتونوفسكي والكاتب إيغور مالتسيف، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات التي تستهدف تقليص تأثير وسائل الإعلام الروسية داخل الفضاء الأوروبي.
ويأتي هذا التصعيد في إطار التوتر المستمر بين روسيا والاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث فرضت بروكسل قيودًا واسعة على وسائل إعلام روسية، معتبرة أنها جزء من أدوات “الدعاية والتأثير السياسي”، بينما تصر موسكو على أن هذه الإجراءات تمثل تقييدًا لحرية الصحافة وخرقًا لمبادئ حرية التعبير.
وتستمر الخلافات بين الجانبين في التصاعد على المستوى السياسي والإعلامي، في ظل تبادل الاتهامات بشأن استخدام الإعلام كأداة في الصراع الجيوسياسي بين روسيا والغرب
