القاهرة مباشر

ترامب: أنفقنا تريليون دولار على الناتو دون فائدة وأمريكا تتحمل العبء الأكبر

الخميس 2 يوليو 2026 04:37 مـ 16 محرّم 1448 هـ
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته الحادة تجاه حلف شمال الأطلسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ ضخمة على الحلف على مدار السنوات الماضية دون تحقيق ما وصفه بالفائدة المرجوة، في تصريحات تعكس استمرار الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن طبيعة العلاقة بين واشنطن والحلف العسكري الأكبر في العالم.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة أنفقت ما يقرب من تريليون دولار على حلف شمال الأطلسي منذ عام 2014، معتبرًا أن هذا الرقم "لا يصدق"، ومؤكدًا أن بلاده تتحمل الجزء الأكبر من أعباء تمويل الحلف مقارنة بباقي الدول الأعضاء.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تنفق على الناتو أكثر من أي دولة أخرى، في الوقت الذي لا تحصل فيه، بحسب رأيه، على فوائد تتناسب مع حجم هذا الإنفاق، مجددًا انتقاداته للدول الأعضاء التي يرى أنها لا تتحمل نصيبها العادل من المسؤوليات المالية والعسكرية داخل الحلف.

وتأتي تصريحات ترامب في سياق مواقفه المتكررة تجاه الناتو، إذ سبق أن انتقد خلال الشهر الماضي الدول الأعضاء في الحلف بسبب ما اعتبره عدم تقديم دعم كافٍ للحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مشيرًا إلى أنه يدرس إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، كما أثار تساؤلات حول مدى التزام واشنطن بمعاهدة الدفاع المشترك التي تشكل الركيزة الأساسية للناتو.

وأثارت تلك التصريحات ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الغربية، خاصة أن الولايات المتحدة تعد القوة العسكرية الأكبر داخل الحلف، كما أنها تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الجماعي التي يقوم عليها الناتو منذ تأسيسه.

وفي المقابل، شدد مسؤولون في حلف شمال الأطلسي على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة عضوًا، المشاركة بشكل مباشر في الحرب على إيران، مؤكدين في الوقت ذاته أن العديد من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها تجاه واشنطن من خلال السماح باستخدام مجالها الجوي وقواعدها العسكرية لدعم العمليات الأمريكية.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تأتي في إطار رؤيته المستمرة بضرورة إعادة النظر في الأعباء المالية والعسكرية التي تتحملها الولايات المتحدة داخل التحالفات الدولية، والدفع نحو زيادة مساهمة الحلفاء في تكاليف الدفاع الجماعي، وهي القضية التي كانت أحد أبرز الملفات التي أثارها خلال فترتيه الرئاسيتين.

كما تعكس هذه التصريحات استمرار حالة الجدل بشأن مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي يشهدها العالم، وتزايد أهمية التحالفات العسكرية في التعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية.