القاهرة مباشر

«تخسر ناس بلا رجعة».. عمرو الليثي يوجه رسالة مؤثرة عن مخاطر الغضب

الخميس 2 يوليو 2026 03:36 مـ 16 محرّم 1448 هـ
عمرو الليثي
عمرو الليثي

أكد الإعلامي عمرو الليثي أن الغضب يعد من أخطر المشاعر التي يمكن أن تسيطر على الإنسان وتدفعه إلى اتخاذ قرارات وتصرفات قد يندم عليها لاحقًا، مشددًا على أن القدرة على التحكم في الانفعال تمثل أحد أهم أشكال الانتصار على النفس والحفاظ على العلاقات الإنسانية.

وخلال حلقة جديدة من برنامج إنسان تاني، تحدث الليثي عن تأثير الغضب على حياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية، مؤكدًا أن أكثر ما يكرهه في حياته هو الغضب، لأنه يدفع الإنسان إلى التصرف بطريقة تختلف عن شخصيته الحقيقية، ويجعله يشعر وكأن هناك قوة خفية تتحكم في أفكاره وقراراته.

وأوضح الإعلامي المصري أن الإنسان في لحظات الغضب قد يتفوه بكلمات قاسية أو تصدر عنه تصرفات عنيفة لا تعبر عن حقيقته، وهو ما قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى خسارة أشخاص مقربين دون رجعة، فضلًا عن هدم جسور المحبة والعلاقات التي استغرق بناؤها سنوات طويلة.

وأشار الليثي إلى أن الغضب يدفع البعض إلى المبالغة في ردود الأفعال، إذ قد يرد الشخص الإساءة بإساءتين أو أكثر، ويتجاوز حدود حقه، ليتحول في النهاية من شخص صاحب حق إلى شخص مخطئ بسبب انفعاله وعدم قدرته على التحكم في مشاعره.

وأضاف أن الكثير من الخلافات والمشكلات التي تنشأ بين الأشخاص يكون سببها الأساسي عدم السيطرة على الغضب، لافتًا إلى أن لحظات الانفعال قد تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات متسرعة أو قول كلمات جارحة تترك آثارًا نفسية عميقة يصعب علاجها أو تجاوزها بمرور الوقت.

واستشهد الليثي بمقولة شهيرة تؤكد أن التمسك بالغضب يشبه حمل جمرة مشتعلة بقصد إلقائها على شخص آخر، لكن من يحملها يحترق أولًا قبل أن تصل إلى غيره، في إشارة إلى أن الغضب يؤذي صاحبه قبل أن يؤذي الآخرين.

وشدد على أن أصعب أنواع الانتصار هو انتصار الإنسان على نفسه في لحظات الغضب، مؤكدًا أن الصمت أحيانًا يكون أفضل وسيلة لإخماد نيران الانفعال، لأنه يحفظ كرامة الإنسان وكرامة الآخرين، ويمنع المشاعر السلبية من تدمير أجمل ما يملكه الإنسان من قيم وعلاقات.

وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة الحلقات الإنسانية التي يقدمها برنامج «إنسان تاني»، والذي يحرص من خلاله الإعلامي عمرو الليثي على تقديم رسائل اجتماعية وإنسانية هادفة، تسلط الضوء على القيم الإيجابية وأهمية التماسك الأسري والعلاقات الإنسانية، فضلًا عن تعزيز مفاهيم التسامح والوفاء والامتنان ودور الأسرة في بناء مجتمع متماسك قائم على المحبة والاحترام.