القاهرة مباشر

عاجل.. أكثر من 1000 وفاة في إسبانيا بسبب موجة حر غير مسبوقة

الخميس 2 يوليو 2026 01:38 مـ 16 محرّم 1448 هـ
إسبانيا
إسبانيا

أعلنت السلطات الصحية في إسبانيا تسجيل أكثر من 1000 حالة وفاة يُعتقد أنها مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو الماضي، في واحدة من أشد موجات الحر التي تضرب البلاد منذ سنوات، وذلك وفق بيانات رسمية صادرة عن معهد كارلوس الثالث للصحة.

وبحسب البيانات، فإن نظام مراقبة الوفيات في إسبانيا رصد 1,028 وفاة خلال يونيو 2026 يُشتبه في ارتباطها المباشر أو غير المباشر بتداعيات موجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد، ضمن امتداد موجة حر أوسع ضربت عدة مناطق في القارة الأوروبية.

ارتفاع كبير مقارنة بالعام الماضي

وأوضحت الإحصاءات أن عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال يونيو 2026 تجاوز بشكل كبير نظيره في نفس الشهر من عام 2025، والذي سجل 407 حالات وفاة فقط، رغم أن ذلك العام كان يُعد من بين أكثر الأعوام حرارة في تاريخ إسبانيا وفق بيانات الأرصاد الجوية المحلية.

ويرى خبراء الصحة أن هذا الارتفاع يعكس تصاعد تأثير الظواهر المناخية المتطرفة في السنوات الأخيرة، خاصة مع زيادة حدة موجات الحر وتكرارها بشكل غير مسبوق.

آلية احتساب الوفيات المرتبطة بالحرارة

وتعتمد السلطات الإسبانية على نظام إحصائي دقيق يقوم بمقارنة معدلات الوفيات اليومية بالمتوسط التاريخي المعتاد، بهدف رصد أي زيادة غير طبيعية يمكن ربطها بعوامل مناخية مثل موجات الحر أو الظروف الجوية القاسية.

ويتيح هذا النظام تقدير عدد الوفيات الناتجة بشكل مباشر أو غير مباشر عن درجات الحرارة المرتفعة، بما في ذلك الحالات التي تتفاقم فيها الأمراض المزمنة بسبب الإجهاد الحراري.

تأثير ممتد لموجات الحر في أوروبا

وتشير البيانات إلى أن إسبانيا لم تكن الحالة الوحيدة المتأثرة، إذ شهدت عدة دول أوروبية خلال صيف 2026 موجات حر شديدة، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات والإجهاد الصحي، خاصة بين كبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.

وكانت التقارير السابقة قد أشارت إلى تسجيل آلاف الوفيات خلال موسم الحر الممتد من مايو حتى سبتمبر من العام الماضي، ما يعكس اتجاهاً متصاعداً في تأثير التغيرات المناخية على الصحة العامة.

تحذيرات من تفاقم التغير المناخي

ويرى خبراء المناخ أن تزايد موجات الحر في أوروبا يرتبط بشكل مباشر بتغير المناخ العالمي، الذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة.

وحذر المختصون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يشكل ضغطاً متزايداً على الأنظمة الصحية والبنية التحتية، ما يستدعي خططاً أكثر صرامة للتكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز إجراءات الحماية للفئات الأكثر عرضة للخطر.