القاهرة مباشر

عاجل.. الإدارية العليا تحسم الجدل: فقدان أوراق الإجابة لا يعني النجاح

الخميس 2 يوليو 2026 12:27 مـ 16 محرّم 1448 هـ
المحكمة الإدارية العليا
المحكمة الإدارية العليا

حسمت المحكمة الإدارية العليا جدلًا قانونيًا مهمًا يتعلق بأثر فقدان أوراق إجابة الطلاب داخل الجامعات، حيث أكدت في حكم قضائي صادر في الطعن رقم 31958 لسنة 71 ق، أن ضياع ورقة الإجابة لا يؤدي بأي حال من الأحوال إلى اعتبار الطالب ناجحًا تلقائيًا، ولا يترتب عليه منحه شهادة التخرج، ما دام لم يستوفِ متطلبات النجاح واجتياز الامتحانات وفقًا لقانون تنظيم الجامعات.

تفاصيل قضية طالبة كلية الآداب بجامعة الزقازيق

تعود وقائع القضية إلى طالبة بكلية الآداب بجامعة الزقازيق، تقدمت بدعوى قضائية تطالب فيها بإلزام الجامعة بمنحها شهادة التخرج، بعد أن تبين للجنة مشكلة من الكلية عدم العثور على أوراق إجاباتها في امتحانات الفرقة الرابعة للعام الجامعي 2012/2013. وأثارت القضية جدلًا واسعًا حول مدى تأثير فقدان الأوراق على مستقبل الطالب الأكاديمي.

نتيجة الامتحان الأصلية كانت الرسوب

أوضحت المحكمة أن النتيجة الرسمية للطالبة وقت إعلان النتائج كانت “ضعيف جدًا”، وهو تقدير يعادل الرسوب وفقًا للوائح الجامعية. كما أشارت إلى أن الطالبة لم تتقدم بأي طعن على هذه النتيجة خلال المواعيد القانونية المحددة، وإنما لجأت إلى القضاء بعد مرور أكثر من عشر سنوات على الواقعة.

المحكمة: فقدان الأوراق لا ينشئ حقًا في النجاح

أكدت المحكمة الإدارية العليا أن فقدان أوراق الإجابة، مهما كانت أسبابه أو ظروفه، لا يمكن أن ينشئ حقًا للطالب في النجاح أو الحصول على الدرجة العلمية. وشددت على أن قانون تنظيم الجامعات يشترط اجتياز جميع الامتحانات بنجاح كشرط أساسي لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه تحت أي ظرف.

لا مسؤولية على الجامعة في إصدار شهادة التخرج

أوضحت المحكمة أن امتناع الجامعة عن إصدار شهادة التخرج في مثل هذه الحالات لا يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا للقانون، طالما لم تتوافر الشروط القانونية التي تُلزمها بذلك. وأضافت أن الطريق القانوني الصحيح كان يتمثل في الطعن على نتيجة الامتحان فور إعلانها، وليس بعد فوات المدة القانونية.

استقرار النتيجة يمنع إعادة فتح الملف

اختتمت المحكمة حكمها برفض الطعن، مؤكدة أن تحصن النتيجة بمرور المواعيد القانونية يمنع إعادة النظر فيها، وأن مجرد فقدان أوراق الإجابة لا يكفي لإثبات النجاح أو استحقاق شهادة التخرج، بما يرسخ مبدأ استقرار المراكز القانونية داخل المؤسسات التعليمية.